قالت الوزارة في بيان لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» إن الغرامات فرضت بموجب القرار الوزاري رقم 25 لعام 2026 الذي يحدد العقوبات على الأعمال والمهن غير المالية المحددة المخالفة لقانون رقم 106 لعام 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن إجمالي المبلغ استهدفت 135,000 دينار الـ27 تاجرا للذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة بواقع 5,000 دينار لكل مخالفة فيما غطت الـ20,000 دينار المتبقية أربع حالات تتعلق بسمسرة العقارات. وسجلت كشوفات الوزارة هذه المخالفات على أنها عدم إخطار وحدة الاستخبارات المالية الكويتية خلال يومي عمل من اكتشاف مؤشرات المعاملات المشبوهة.
وحدثت جميع المخالفات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام وفق مراجعة الوزارة لمدى الامتثال في القطاعات المصنفة ضمن المخاطر العالية للجرائم المالية. وجذبت تجارة الذهب تحديدا تدقيقا أشد منذ تحديث السلطات للإطار التنظيمي في وقت سابق من عام 2026 لسد الثغرات في إجراءات العناية الواجبة بالعملاء وإبلاغ المعاملات. وخلص تقييم وزاري إلى أن التنفيذ الثابت لهذه القواعد الإبلاغية يسهم في حماية نزاهة النشاط التجاري في الكويت.
ويأتي هذا التحرك بعد حملة مماثلة في الربع الثاني أظهرت بيانات الوزارة خلالها غرامات بلغت 141,500 دينار في 83 حالة شملت أعمال المجوهرات وسماسرة العقارات. وأعلنت تلك الغرامات في أغسطس وترافقت مع أكثر من 350 أمرا تصحيحيا ونحو 330 تحذيرا كتابيا في وقت وسع فيه قسم تنفيذ العقوبات والجزاءات نطاق إشرافه. وأشارت الأرقام السابقة أيضا إلى زيادة في طلبات تعيين مسؤولي امتثال متخصصين في القطاعين.
وألقت التعديلات التنظيمية التي أدخلها القرار الوزاري رقم 172 لعام 2026 التزامات إضافية على تجار الذهب والمعادن الثمينة من بينها حظر المعاملات النقدية وإلزامية توجيه جميع المدفوعات عبر أدوات معتمدة من البنك المركزي. وأصبح على التجار الاحتفاظ بوثائق كل معاملة تتجاوز 3,000 دينار وتطبيق تحقق معزز من المالكين المستفيدين ومصدر الأموال. وتتلقى وحدة الاستخبارات المالية الكويتية تقارير النشاط المشبوه هذه عبر منصة إلكترونية مخصصة لتيسير التحليل السريع.
وطبقت الوزارة تصنيفات المخاطر على كيانات قطاع المجوهرات باستخدام معايير شاملة وموضوعية واجتماعية وطارئة لتحديد أولويات التفتيش. وكشفت حملات سابقة مثل التي أجريت في مايو وشملت 84 محلا للذهب بسوق المباركية عشرات المخالفات الإضافية تراوحت بين تدريب غير كاف للموظفين وغياب إجراءات العناية الواجبة. ويستمر المسؤولون في تلقي ومعالجة ترشيحات مسؤولي الامتثال ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ إجراءات مكافحة غسل الأموال في العمليات اليومية.