أصدرت وزارة الخارجية بياناً أعربت فيه عن إدانة الكويت الشديدة واستنكارها للهجمات الإرهابية والإجرامية المستمرة التي تقوم بها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، وكان آخرها في 11 أكتوبر. استهدفت هذه الضربات المطارين المدنيين الرئيسيين، مما أدى إلى مقتل أحد المقيمين في مطار الملك خالد الدولي وإصابة عدد من الأشخاص وتسبب في خسائر مادية. ووصف بيان منفصل صادر عن الوزارة هذه الأعمال بانتهاك صارخ للسيادة السعودية ومخالفة جسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
يمثل الاستهداف المتكرر للمطارات المدنية والمنشآت الحيوية تصعيداً خطيراً يهدد أرواح المدنيين وسلامة الملاحة الجوية بشكل مباشر. ودعت الوزارة إلى اتخاذ موقف دولي حازم لوقف هذه الهجمات المشينة وضمان محاسبة المسؤولين عنها. وأكدت أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الاستقرار الإقليمي، وفقاً للموقف الرسمي الوارد في البيان الصادر بتاريخ 12 أكتوبر.
جددت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها التام لجميع الخطوات التي تتخذها المملكة من أجل حماية أمنها واستقرارها وسيادتها. وشددت الوزارة على أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي. ويتوافق هذا الموقف مع المواقف الثابتة التي عبرت عنها بيانات الوزارة السابقة إزاء التهديدات المشابهة خلال السنوات الماضية.
وقدمت الوزارة تعازي الكويت الصادقة لأسرة الضحية وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين في الهجمات. كما أرسل صاحب السمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح برقية تعزية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصف فيها الهجوم بأنه عمل آثم ضد المدنيين يخالف الأعراف الدولية. وبعث ولي العهد ورئيس الوزراء بتعازيهما في رسائل منفصلة إلى القيادة السعودية.
يأتي هذا الموقف ضمن نمط الدعم الكويتي المتواصل للسعودية في مواجهة الهجمات المتكررة من الحوثيين على الأهداف المدنية والبنية التحتية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بإدانات موازية من أطراف دولية أخرى شملت الولايات المتحدة والأمم المتحدة، التي أبرزت بدورها انتهاكات المبادئ الإنسانية. ويستند إعلان الوزارة الأخير إلى هذه المخاوف المشتركة ليؤكد الحاجة إلى عمل جماعي يتصدى للتهديدات التي تطال أمن الخليج.
وتابعت الكويت التطورات في اليمن عن كثب وساندت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وهو موقف أكدته وزارة الخارجية في عدة بيانات خلال عامي 2025 و2026. وقد تسببت الهجمات الأخيرة على مطاري الرياض والدمام في تعطيل مؤقت للعمليات وزيادة المخاطر على حركة الطيران في المنطقة. ويواصل المسؤولون التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الحوادث لمنع المزيد من زعزعة الاستقرار، وفقاً للبيان التفصيلي الصادر عن الوزارة.