وجهت وحدة تنظيم التأمين شركات التأمين المؤهلة يوم الأحد بوقف كامل الإصدار الورقي لوثائق التأمين على المسؤولية المدنية الناتجة عن حوادث المرور، وطالبت بإعداد هذه الوثائق حصراً عبر المنصة الإلكترونية بيما. وأوضحت الوحدة في تعميمها الرسمي إلى الجهات المرخصة أن أي وثيقة تنتج خارج هذه القناة الرقمية المعتمدة لن تقبل. ويأتي هذا التوجيه ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الحوكمة الرقمية وتحسين الكفاءة في قطاع التأمين.
وبموجب النظام المحدث يجوز لشركات التأمين منح شركات الوساطة المتعاقدة معها إذناً بإصدار الوثائق نيابة عنها من خلال حسابات فرعية مخصصة على منصة بيما. ويتعين على هذه الشركات الالتزام التام بالضوابط الفنية وخطوات التحقق والإجراءات المبينة في التعميم. ويحافظ هذا الترتيب على الرقابة التنظيمية مع توسيع شبكة نقاط الإصدار المعتمدة للتغطية الإلزامية المطلوبة على جميع المركبات المسجلة.
ووصفت وحدة تنظيم التأمين هذا التغيير بأنه خطوة رئيسية في أجندة التحول الرقمي التي تتبعها الكويت، والتي نقلت تدريجياً الخدمات الحكومية والمالية إلى المنصات الإلكترونية في السنوات الأخيرة. وسبق أن واجهت محاولات تنظيمية سابقة لتوحيد التأمين الإلزامي تحديات قانونية منها حكم قضائي صدر عام 2025 أوقف إطلاق بيما الأولي وأبطل القرارات المرتبطة به وفق سجلات اللجنة العليا لتنظيم التأمين. ويستند التعميم الحالي إلى القرارات التي استُئنف العمل بها بعد التوقيف ليسمح بنموذج إلكتروني كامل.
وسوف تنعكس المتطلبات الجديدة على إجراءات ترخيص المركبات إذ تستمر الإدارة العامة للمرور في رفض التسجيل أو التجديد بدون إثبات وجود تأمين إلزامي ساري. ويتوجب على أصحاب المركبات التأكد من صدور تغطيتهم من نظام بيما لتجنب أي مشكلات مع الجهات المرورية. ودعت الوحدة شركات التأمين إلى إنهاء عمليات الربط الداخلية لأنظمتها بأسرع وقت لتفادي أي انقطاع في الخدمة.
وأكدت وحدة تنظيم التأمين أن الوثائق الصادرة قبل التعميم ستظل سارية حتى انتهاء مدتها الطبيعية مما يضمن استمرارية التغطية لأصحاب المركبات الحاليين. وتهدف المنصة الإلكترونية إلى تخفيف الأعباء الإدارية وتقليل فرص الأخطاء في الوثائق وتسريع عملية الإصدار بشكل عام. وقد أظهرت تقييمات التأمين الإقليمية أن التحولات الرقمية المماثلة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي رفعت معدلات الامتثال وقلصت أوقات المعالجة لخطوط التأمين الإلزامي.
ودعت الوحدة جميع الشركات المرخصة إلى مراجعة عملياتها وتكييفها مع أحكام التعميم فوراً بما في ذلك تدريب الموظفين على الإجراءات الرقمية الجديدة والتنسيق مع شركات الوساطة لضمان استمرارية الخدمة. وأشار المسؤولون إلى احتمال إصدار توجيهات إضافية مع زيادة حجم التعاملات على النسخة المطورة من المنصة.