دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى توخي أقصى درجات الحذر وتجنب التعامل مع أي أشخاص أو منافذ تجارية أو حسابات إلكترونية تعلن عن صرف نقدي مقابل الأجهزة والهواتف المحمولة أو تقديم أموال فورية من خلال عقود تقسيط مؤجلة مرتبطة بشركات الاتصالات. ووصفت الوزارة في بيان نشرته الأحد على قنواتها الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي هذه العمليات بأنها مخالفات صريحة للأنظمة القانونية والتنظيمية تغري الأفراد بالتوقيع على التزامات مبالغ في قيمتها. ويمنح المروجون عادة سيولة نقدية سريعة مقابل أجهزة جديدة يتم نقلها بخصومات تصل إلى 40% تحت الأسعار السوقية مع مطالبة بوثائق ترفع قيمة الدين إلى ما يفوق بكثير المبلغ الذي تسلمته أصلاً.
وأوضحت الوزارة أن المشاركين في هذه المخططات قد يواجهون مسؤولية جنائية ويصبحون عرضة للوقوع ضحايا للربا الفاحش أو الاحتيال أو الغش أو استخدامهم أدوات في عمليات غسل الأموال. وأضافت أن المتورطين يعرضون أنفسهم لعدة مخالفات قانونية وعواقب قضائية قد تشمل منع السفر وفرض عقوبات مالية. وأكدت وزارة الداخلية استمرار تعاونها مع وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات لمتابعة كل الحسابات والمقرات غير الملتزمة.
وسيشمل التحرك ضد المخالفين مصادرة الأصول وسحب التراخيص التجارية وإغلاق المحلات إدارياً وإحالتهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة وفقاً لبيان الوزارة. وأظهرت إحصاءات وزارة العدل أن عدد قرارات منع السفر المرتبطة بخطط تقسيط الهواتف المحمولة بلغ 73612 خلال 2023 ضمن إجمالي أوسع يصل إلى 153784 قرار منع سفر وإجراء اعتقال في العام نفسه. وكشفت الأرقام ذاتها عن 45959 قراراً برفع منع السفر في 2023 ما يعكس حجم القضايا التي تصل إلى مرحلة الحل بعد الإجراءات الأولية.
وأشارت بيانات 2023 الصادرة عن وزارة العدل إلى زيادة قدرها 13779 إجراء مقارنة بالعام السابق مما يبرز التأثير المستمر للنزاعات المتعلقة بالتقسيط على المقيمين. وتنشأ كثير من هذه القضايا من ترتيبات يحصل بموجبها الأفراد على نقود من خلال إعادة بيع المشتريات المقسطة فوراً بخسارة في حين يبقون ملزمين بسداد مبالغ أكبر. ويأتي التحذير الأخير للوزارة استمراراً لجهود التنفيذ السابقة التي تستهدف ممارسات تحويل النقد غير المرخصة في المجمعات التجارية والمنصات الإلكترونية.
ولاحظ مسؤولو الوزارة أن هذه المخططات تستهدف في الغالب من يبحثون عن سيولة قصيرة الأجل لتسديد التزامات أخرى لتتحول العقود المبالغ فيها إلى عقبات قانونية طويلة الأمد. وشدد البيان على أن عقود الأجهزة والخدمات المشروعة يجب أن تتم عبر الجهات المعتمدة لتجنب مثل هذه النتائج. وأفادت الوزارة بأن جهود الرصد حددت بالفعل عدة منافذ تعمل خارج الإطار المعتمد.