أظهرت الأرقام الرسمية التي حصلت عليها جريدة السياسة ارتفاع عدد الموظفين الكويتيين في الشركة الكويتية للنفط الوطني من 5979 في نهاية السنة المالية يوم 31 مارس إلى 7144 في أوائل سبتمبر. وبلغ إجمالي عدد العاملين في الشركة نحو 7634 في الإحصاء الأخير، الأمر الذي أدى إلى رفع معدل الكويتة. وذكرت السياسة أن هذا التقدم يعكس نجاح تنفيذ الخطط الاستراتيجية الرامية إلى شغل المناصب التشغيلية والإدارية الرئيسية بكويتيين مؤهلين.
وأفادت مصادر مطلعة تحدثت إلى الجريدة بأن قوائم المرشحين المعتمدين للمناصب في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة قد اكتملت بعد الانتهاء من إجراءات الاختبار والتأهيل. ويتوقع نشر الأسماء خلال أيام، يعقبها بدء المقبولين إجراءات التعيين الرسمية. ويشكل هذا الاستقطاب جزءاً من جهد أوسع لضخ كفاءات وطنية جديدة في قطاع الطاقة ودعم أهداف الاستدامة طويلة الأمد.
وأشار تقرير لـ«زاوية» نشر في سبتمبر 2025 إلى أن مؤسسة البترول الكويتية وجهت شركاتها التابعة برفع مستويات الكويتة بالتوازي مع خطط توسيع الطاقة الإنتاجية النفطية إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول 2035. وتحافظ المؤسسة على توجيهات موازية تطالب شركات المقاولات بحماية حقوق العمال الكويتيين في التوظيف. وتشمل هذه التدابير دفع الرواتب في مواعيدها وتقييمات الأداء والحصول على المزايا التعاقدية.
وسجلت بيانات صناعية منفصلة أوردتها «زاوية» انخفاض معدل الكويتة بين موظفي المقاولين من 23% إلى 20% بين الربع الأول من 2024 والربع الأول من 2025، رغم تراجع العدد المطلق للكويتيين في هذه الوظائف بمقدار 246 إلى 5236. وأثارت هذه الأرقام مناقشات حول رفع الحد الإلزامي لنسبة الكويتة لدى مقدمي الخدمات النفطية الخاصة من 30% إلى 60%. ويعمل حالياً نحو 13 ألف كويتي في الجزء الخاص من صناعة النفط داخل حصص الكويتة الرسمية وخارجها.
وتظهر إحصاءات «KNPC» الأخيرة استمرار التقدم في تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية داخل العمليات الأساسية للشركات المملوكة للدولة. وأشارت السياسة إلى أن النسب المحسنة تتماشى مع السياسات الحكومية الأوسع التي توجه جهود الكويتة في قطاع المحروقات منذ عقود. وشدد مسؤولون كبار مراراً على ضرورة بناء الخبرات المحلية لإدارة الأصول الاستراتيجية وضمان استمرارية العمليات.
وشكلت مؤسسة البترول الكويتية العام الماضي لجنة عليا يرأسها الرئيس التنفيذي لمعالجة مطالب النقابات بشأن التوظيف والترقيات وتعديلات الوضع للموظفين الكويتيين. وساهمت أعمال اللجنة في تسريع دورات التوظيف التي باتت تنتج مكاسب ملموسة في الشركات التشغيلية. ويتوقع صدور إعلانات إضافية عن استقطابات جديدة في الأشهر المقبلة مع استعداد القطاع لتوسيع الأنشطة المنبعية والمصبية.