عرضت الهيئة العامة للقوى العاملة أرقاماً خلال اجتماع مع أصحاب الشركات ترأسه النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. وأظهرت الأرقام أن ملفات 8849 شركة جرى تعليقها بسبب عدم دفع الأجور حتى نهاية يونيو 2026، وهو ما يمثل 18.3% من إجمالي 48408 ملف مسجل للأعمال التي توظف خمسة عمال فأكثر بحسب بيانات الهيئة. وركز اللقاء على تعزيز نظام حماية الأجور واستعرض اتجاهات الامتثال والخطوات الكفيلة بضمان دفع الرواتب في مواعيدها بالقطاع الخاص.
أوضحت المدير العام للهيئة رباب العصيمي أن معدل الامتثال في دفع الأجور ارتفع إلى 75.6% خلال يوليو 2026. وبينت تقييمات الهيئة أن هذا المعدل يعكس زيادة بنحو 36.9 نقطة مئوية مقارنة بـ38.7% المسجلة في يوليو 2025. وأرجع المسؤولون التحسن إلى تشديد الرقابة وتسريع معالجة طلبات الشركات عبر النظام المخصص للأجور.
وفق إحصاءات الهيئة قدمت الشركات 93865 طلباً عبر منصة حماية الأجور في الفترة بين يناير وسبتمبر 2026. ويشكل هذا الرقم زيادة بنسبة 195.6% عن 31757 طلباً قدمت في الفترة نفسها قبل عام، مع الموافقة على جميع الطلبات الحديثة تقريباً. واعتبرت الهيئة أن هذا الارتفاع يعكس تعزيز الإشراف الذي يحمي حقوق العمال ويرسخ الانضباط داخل سوق العمل.
أبلغ الشيخ فهد يوسف سعود الصباح المشاركين بأن ملفات نحو 10 آلاف شركة إضافية عُلقت منذ سبتمبر لمخالفات مماثلة بعضها يعود لـ18 شهراً. وأكد أن عصر الفوضى السابق في شؤون العمالة انتهى ولن يعود، مشدداً على ضرورة دفع رواتب العمالة الوافدة بنفس الانتظام المطبق على رواتب المواطنين الكويتيين. واستشهد الوزير بحالات تسجيل رواتب وهمية ودعا إلى تطبيق صارم للقانون لحماية المكانة الدولية للبلاد.
أشارت بيانات الهيئة المقدمة في الاجتماع إلى أن تحويل الرواتب يجب أن يتم قبل اليوم السابع من الشهر التالي وإلا يؤدي ذلك إلى تعليق الملفات تلقائياً وفرض عقوبات. وتواجه الشركات غير الملتزمة قيوداً على تصاريح العمل والعقود الحكومية وغيرها من الخدمات حتى تسوية المدفوعات. ويستمر التعاون مع بنك الكويت المركزي لسد الثغرات في عمليات التحويل ومنع سحب الأموال بعد إيداعها.
أصبح نظام حماية الأجور أداة مركزية لتقليل النزاعات العمالية بحسب تصريحات الهيئة في اجتماع أكتوبر. وأبرز المسؤولون أن الدفعات السريعة تخفض احتمالية الإضرابات والشكاوى وتدعم بيئة عمل أكثر استقراراً. كما تواصل الهيئة عقد اجتماعات دورية مع ممثلي الأعمال لمعالجة نقاط الضعف في الامتثال وتعزيز الالتزامات تجاه جميع الموظفين.