تربط منصة «ديرا» الجديدة في الكويت تسجيل الحيوانات الأليفة بالهوية الرقمية والمراجعة البيطرية، وتمتد بذلك الخدمات العامة الإلكترونية في البلاد إلى جانب آخر من الحياة اليومية.
وجدت مسيرة الكويت نحو الخدمات العامة الرقمية مكاناً للقط الأليف في المنزل. وأطلقت الهيئة العامة للشؤون الزراعية والثروة السمكية المرحلة الأولى من «ديرا»، وهي منصة تشمل تسجيل الحيوانات الأليفة والتقارير المتعلقة بها، وتتاح للمواطنين والمقيمين الحاصلين على البطاقة المدنية.
يأتي الإطلاق ليدرج جانباً مألوفاً من حياة الأسر ضمن برنامج الهيئة الأوسع لتحديث الخدمات. ويشمل التسجيل القطط والكلاب، فيما تخطط المراحل اللاحقة لإضافة وظائف أخرى منها الخدمات المخصصة للمربين.
وضع المدير العام بالإنابة فاي المسبحي منصة «ديرا» في إطار طموح الهيئة لتطوير خدماتها الإلكترونية على قواعد بيانات حديثة ومتكاملة. وتهدف المنصة وفقاً لرواية كونا عن الإعلان إلى تسهيل خدمات الهيئة وتطوير الإجراءات التي يتبعها المستخدمون.
سجل رقمي للحيوانات الأليفة في المنزل
يجمع إجراء التسجيل بيانات المالك والحيوان معاً. يسجل المستخدمون برقم بطاقتهم المدنية ويصادقون عبر تطبيق الهوية المتنقلة الكويتية «هويتي» قبل إدخال تفاصيل الحيوان وصوره وحالة التطعيم.
أوضح مدير المشروع ورئيس قسم الأوبئة والأمراض المشتركة في الهيئة الدكتور خالد الفايز أن العيادات البيطرية ستتولى مراجعة المعلومات المقدمة والموافقة على التسجيل. ويمنح ذلك المتخصصين البيطريين دوراً محدداً داخل العملية الرقمية يربط بيانات المالكين بمراجعة متخصصة.
وبحسب ما ورد في تغطية الإطلاق، ستتوفر المنصة عبر متجر آبل ومتجر غوغل بلاي. وتؤسس مرحلتها الأولى خدمة تسجيل الحيوانات الأليفة كجزء من نظام أوسع تخطط الهيئة لتطويره تدريجياً.
البناء على الهوية الرقمية الكويتية
يربط استخدام «هويتي» في «ديرا» الخدمة الجديدة بالبنية التحتية القائمة للهوية الرقمية في الكويت.
تصف الهيئة العامة للمعلومات المدنية الهوية المتنقلة الكويتية بأنها هوية محمولة مستمدة من البطاقة المدنية تدعم التحقق من الهوية والمصادقة على الخدمات الإلكترونية والتوقيعات الرقمية الموثوقة. وتمتد أدوارها عبر الخدمات الحكومية والخاصة.
أما في «ديرا» فيتمثل الاستخدام المعلن في المصادقة. يثبت مالك الحيوان هويته عبر «هويتي» بينما يقدم معلومات الحيوان داخل منصة الهيئة. ويجمع الوظيفتان بين الهوية الرقمية الوطنية والخدمة العامة المتخصصة في عملية تسجيل واحدة.
كما أبرز الإعلان شمول المواطنين والمقيمين على حد سواء. وقال الفايز إن الخدمة متاحة لكل من يحمل رقم بطاقة مدنية من الفريقين، مما يعطي الإطلاق طابعاً واضحاً يركز على الأسرة والمجتمع.
ربط التقارير بالمواقع
إلى جانب التسجيل، تفتح «ديرا» قناة للإبلاغ عن الحيوانات التي تحتاج إلى تدخل الهيئة. يستطيع المستخدمون إرفاق صورة وتفاصيل التقرير، ويساعد تحديد الموقع الجغرافي التلقائي في تحديد مكان معالجة الحالة.
يشمل النطاق المعلن الأحياء السكنية والمناطق المفتوحة ومواقع التخييم. وتهدف هذه التفاصيل المكانية إلى تمكين فرق الهيئة من الوصول إلى الموقع المعني والاستجابة للتقرير.
وفي حفل الإطلاق برابية، أشاد المسبحي بدور الهيئة المركزية لتكنولوجيا المعلومات وفرق العمل المشاركة في إعداد المنصة وتصميمها، بحسب تقرير الرأي. لذا تجمع «ديرا» عدة عناصر من تقديم الخدمات العامة، بدءاً من المصادقة الرقمية ونظم المعلومات وصولاً إلى المراجعة البيطرية والاستجابة الميدانية.
ستوسع المرحلة المقبلة نطاق الخدمات المتاحة عبر المنصة. ويعد أصحاب الحيوانات الأليفة في الكويت حالياً من أوائل الأسر التي شملها هذا البرنامج، إذ يشكل القطط والكلاب نقطة البداية للانطلاقة الرقمية الأوسع التي تنفذها الهيئة.