استضافت السفارة الإيطالية في الكويت حفل استقبال الثلاثاء للاحتفال باليوم الوطني الذي يتزامن مع يوم الوحدة والقوات المسلحة. ووصف السفير لورنزو موريني في كلمته الرئيسية العلاقات الثنائية بأنها نموذج للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة المتبادلة والقيم والمبادئ المشتركة. وأكد أن التعاون الدفاعي والعسكري يمثل ركيزة مركزية شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. كما أشار موريني إلى الزيارة الأخيرة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووصفها بالعلامة التاريخية في مسار العلاقات.
وقال إن ميلوني التقت أمير الكويت وعدداً من القادة الآخرين مما أسفر عن توقيع اتفاقيات عدة وتبني خطة عمل مشتركة للأعوام 2027-2030. وتشكل هذه الخطة خريطة طريق للتعاون في مجالات الحوار السياسي والدفاع والأمن والتعاون التقني والعلاقات الاقتصادية والاستثمار والتحول الرقمي والزراعة والأمن العام والشؤون القضائية والصناعات الإبداعية والرعاية الصحية والتعليم. ويبني ذلك على الحوار السياسي الممتاز والتعاون المزدهر في المجالات الأمنية والاقتصادية الذي يربط البلدين كما أوضح موريني. وتسعى الخطة إلى تحويل الالتزامات رفيعة المستوى إلى مشاريع ملموسة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وحضر الحفل نائب وزير الخارجية حمد المشعان وقائد القوة الجوية اللواء فهد الخريج إلى جانب رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية. وأعرب السفير عن امتنانه لصداقة الكويت الدائمة ودعمها اليومي معبراً عن ثقته بإمكانية توسيع الشراكة أكثر فأكثر. وقال موريني: «أشكر الكويت وجميع أصدقائنا الكويتيين على صداقتكم ودعمكم اليومي. وأنا واثق من أننا معاً سنتمكن من تعزيز العلاقة بين بلدينا بشكل كبير».
وأشاد موريني بالجالية الإيطالية في الكويت التي تعد ممثلاً حقيقياً لبلدها في الخارج إذ تعزز جهود أفرادها الصورة الثنائية والروابط بين البلدين. ولاحظ وجود تقدير محلي قوي للثقافة الإيطالية وتقاليدها وعلامة «صنع في إيطاليا» التي تشمل أسلوب الحياة والمنتجات. وكان الحفل جزءاً من احتفالات أوسع بدأت بعرض قدمه الفريق الصوتي الإيطالي «ميزوتونو» في مركز اليرموك الثقافي وفقاً لتقرير نشرته «كويت تايمز» حول إعادة افتتاح المركز الثقافي بعد توقف سببه التطورات الإقليمية.
وأشارت تصريحات سابقة للسفير الإيطالي إلى مساهمة إيطاليا في تحرير الكويت عام 1991 كدليل على متانة الروابط بين البلدين. وتمتد العلاقات إلى المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والسياسية والثقافية مع تنسيق الجانبين حول قضايا متعددة الأطراف مثل السلام ودعم الدول النامية. وقد تطورت الشراكة لتصبح تعاوناً ديناميكياً طويل الأمد يواصل البلدان تعزيزه عبر اللقاءات رفيعة المستوى.
وتدرج السفارة الإيطالية في الكويت يوم الجمهورية ضمن أعيادها الوطنية وقد أكدت فعالية هذا العام عمق التنسيق وسط الظروف الإقليمية المتغيرة. وتعهد موريني بالعمل المستمر مع السلطات الكويتية لتنفيذ الأولويات الواردة في خطة العمل الجديدة. وأبرزت الاحتفالات استمرارية الروابط التي نمت عبر الدعم المتبادل على مدى أكثر من ستة عقود.