حدّث موقع «سمارترافيلر» إرشاداته بعد مراجعة التوقعات الأمنية وخلص إلى أن مستوى المخاطر الإجمالي في الكويت يستوجب أعلى درجات الحذر. ويحذر التحذير صراحة من الضربات العسكرية والهجمات الانتقامية التي تصاعدت في عدة مناطق في الشرق الأوسط بما في ذلك داخل الكويت. ويبرز إمكانية حدوث تصعيد إضافي في الأيام المقبلة مع احتمال توجيه ضربات عسكرية إلى البنى التحتية المدنية. ودعا الأستراليين الراغبين في السفر إلى إلغاء أو تأجيل رحلاتهم فوراً.
ويؤكد التحذير الرسمي أن البيئة الأمنية قد تسوء دون إنذار مسبق وتحمل احتمالاً أكبر للهجمات على أهداف مدنية. ونصح سمارترافيلر الموجودين حالياً في الكويت بمتابعة التطورات المحلية عن كثب والتقيد بتوجيهات الجهات المختصة. ومن يتمكن من ترتيب خروج آمن عليه النظر في مغادرة البلاد مع الحرص على توفير كميات كافية من الغذاء والماء والأدوية الضرورية تحسباً لتفاقم الأوضاع أو قطع الروابط النقلية. كما يطلب التوجيه تجنب القواعد العسكرية والمباني الحكومية ومنشآت الطاقة.
ويبقى الإرهاب مصدر قلق منفصلاً لكنه دائم بحسب التقييم الأسترالي الذي يلفت إلى أن الهجمات قد تقع في أي وقت وأي مكان. ويوصي سمارترافيلر باتخاذ مستوى عالٍ من اليقظة الشخصية بشكل مستمر وتجنب الأماكن المرتبطة بالمصالح الأجنبية أو التجمعات الكبرى. وفي حال التهديد الوشيك على الأشخاص التوجه إلى ملجأ محصن إن أمكن أو اللجوء إلى غرفة داخلية خالية من النوافذ.
وتختلف معايير الرعاية الصحية في المنشآت الطبية الكويتية بحسب التحذير حيث ترفض بعض المستشفيات الحكومية معالجة الأجانب. وقد يستلزم المرض أو الإصابة الخطيرة إجلاءً طبياً وهي عملية مكلفة ومعقدة من الناحية اللوجستية يجب أن يغطيها التأمين الصحي صراحة. وتذكّر الحكومة رعاياها بوجوب الحصول على تغطية تأمينية شاملة قبل السفر والتأكد من شمول خدمات الإجلاء.
وتفرض القوانين الكويتية عقوبات قاسية على استيراد الكحول أو بيعه أو تناوله إضافة إلى أي مخالفات تتعلق بالمخدرات وفق سمارترافيلر. كما يُحظر انتقاد رأس الدولة عبر الكلام أو الكتابة أو وسائل التواصل وقد يترتب عليه تبعات قانونية. وتُعد الأعراف السلوكية محافظة إذ تجعل إظهار العواطف علناً والعيش المشترك خارج الزواج والعلاقات بين أفراد من نفس الجنس أموراً مخالفة للقانون مع ضرورة الالتزام بقواعد اللباس والتقاليد الاجتماعية في كل الأوقات.
ويأتي تصعيد 24 يوليو 2026 عكس التعديل الذي أُجري منتصف يونيو 2026 حين خفضت الحكومة الأسترالية نصيحتها بشأن الكويت إلى «أعد النظر في ضرورة سفرك» إلى جانب دول خليجية أخرى كما أورد بيان صادر عن وزارة الخارجية آنذاك. وقد أدى الوضع الإقليمي الحالي إلى رفع مستويات التحذير للبحرين أيضاً ويتوافق مع تحذيرات المستوى الرابع لدول أخرى متضررة من النزاع. وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة أنها ستواصل المتابعة الدقيقة للتطورات وستعدل توصياتها حسب تطور الأوضاع.