ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح تلقى رسالة خطية من رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني. وتركز الرسالة على سبل تعزيز العلاقات الثنائية الكويتية اليمنية في مختلف المجالات.
وسلم وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني أفراح الزوبة الرسالة إلى ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وحضر التسليم مسؤولون كبار من بينهم رئيس ديوان ولي العهد الشيخ ثامر جابر الأحمد الجابر الصباح ووزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح.
وقد وثقت «كونا» تاريخاً طويلاً من الدعم المتبادل بين البلدين. ففي عام 2022 نقلت الوكالة تصريحات رحبت فيها الكويت بأداء العليمي والمجلس اليمين كخطوة تاريخية نحو إنهاء الصراع في اليمن. وتعهدت وزارة الخارجية حينها بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والتنمية في البلاد.
وتعكس الاتصالات الأحدث اهتماماً مستمراً بالوضع السياسي في اليمن. فقد أفادت وزارة الخارجية الكويتية في يناير 2026 بأنها تتابع التطورات عن كثب وتدعو إلى الحوار لحماية وحدة اليمن. وأشادت بالخطط المتعلقة بعقد مؤتمر شامل في الرياض وحثت جميع الأطراف على المشاركة البناءة وفق ما جاء في تقرير لـ«كونا». كما رحبت الكويت باتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه في ديسمبر 2025 باعتباره خطوة إيجابية نحو بناء الثقة.
وقد ظل التعاون الاقتصادي والتنموي أولوية في العلاقات بين البلدين. إذ وقع صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقاً في فبراير 2025 لاستئناف تمويل المشاريع اليمنية في قطاعات رئيسية تشمل توليد الطاقة والرعاية الصحية والبنية التحتية للطرق. وأعرب العليمي عن تقديره لمساهمات الكويت خلال مراسم التوقيع التي غطتها «كونا». وفي مارس 2025 قدم الصندوق منحة إضافية بقيمة 2.1 مليون دولار لدعم إعادة تأهيل المساكن للعائلات النازحة في اليمن.
وقد بلغ إجمالي المساعدات الكويتية لليمن مستويات كبيرة على مر العقود. ووجدت دراسة حالة حول المساعدات التنموية طويلة الأمد أن الكويت قدمت إجمالاً 3.67 مليار دولار شملت التعليم والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية. وشمل هذا الدعم تمويلاً كبيراً لجامعة صنعاء إلى جانب منح دراسية سنوية استفاد منها آلاف الطلاب اليمنيين بحسب التحليل.
وتأتي تسليم الرسالة في إطار نمط أوسع من التواصل الدبلوماسي. فقد أكدت الكويت مراراً التزامها باستقرار اليمن وتطلعات شعبه من خلال تصريحات ومبادرات مختلفة. وتساعد مثل هذه التبادلات في الحفاظ على القنوات اللازمة لمعالجة المخاوف الإقليمية المشتركة وتعزيز المشاريع التعاونية.