اعتقلت إدارة التحقيقات الجنائية الكويتية مغتربا أردنيا إثر شكاوى تقدم بها ثلاثة مواطنين كويتيين أفادوا بأنه احتال عليهم واستولى على 25 ألف دينار. وأوضح مصدر أمني أن المشتبه به عرض عليهم فرصة استثمارية بعوائد مرتفعة لكنه لم يسلم أي عوائد أو وثائق رسمية. نقل الضحايا الأموال بعدما عرض عليهم ما بدا أنه أوراق داعمة ثبت لاحقا أنها مزورة. وتحرك محققو محافظة العاصمة بناء على تلك البلاغات وألقوا القبض على الرجل دون أي مقاومة الأسبوع الماضي. وأحيلت القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف المصدر الأمني أن الأردني تواصل مع الثلاثة كلا على حدة خلال أسابيع متفرقة من الأشهر الأخيرة، مطمئنا إياهم بتحقيق أرباح شهرية كبيرة. ساهم كل ضحية بمبالغ تراوحت بين 5 آلاف دينار و10 آلاف دينار ليصل الإجمالي إلى 25 ألف دينار. وعندما لم تتحقق العوائد المتوقعة وتجاهل طلبات الاسترداد، تقدم المواطنون بشكاوى رسمية. فحص المحققون حسابات المشتبه به ومراسلاته ضمن التحقيق. ولم يتم استرجاع أي أموال حتى الآن.
وثقت وزارة الداخلية سلسلة من قضايا الاحتيال الاستثماري، منها عملية نفذتها في فبراير 2026 فككت عصابة دولية للاحتيال الإلكتروني كانت مسؤولة عن غسل أكثر من 100 مليون دينار. وقالت الوزارة إن الشبكة ضمت زعيما أردنيا هرب إلى الأردن إلا أنه أعيد إلى الكويت في اليوم نفسه لمواجهة الاتهامات. ووصف المسؤولون الشبكة بأنها اعتمدت على مواقع إلكترونية مزيفة وفواتير مزورة وأنظمة تحويل أموال غير رسمية لخداع السكان.
برزت قضية مشابهة في 5 سبتمبر حين ألقت السلطات القبض على مشتبه به من البدون وأصدرت مذكرة توقيف بحق كويتي في احتيال بـ200 ألف دينار استهدف نحو 15 شخصا، بحسب مسؤولين أمنيين. وسجلت وزارة الداخلية ارتفاعا في الشكاوى المتعلقة بالعروض الاستثمارية غير المرخصة خلال العام الماضي. وتطلق الوزارة وهيئة أسواق المال حملات توعوية تحذر من وعود العوائد غير الواقعية والأساليب الضاغطة التي يستخدمها مثل هؤلاء.
ويواصل المحققون استجواب المشتبه به الأردني لمعرفة ما إذا كان يعمل بمفرده أو تربطه صلات بعمليات احتيال أخرى. وقدم الضحايا الثلاثة إفادات مفصلة شرحت اتصالاتهم الأولية والمدفوعات ومحاولات الاسترداد الفاشلة اللاحقة. ويعد المدعون تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة وفق أحكام قانون العقوبات ذات الصلة. وقد ينتج عن الإدانة عقوبة السجن وأمر قضائي بإعادة الأموال إلى الضحايا. وتواصل وزارة الداخلية التنسيق مع شركائها الإقليميين بمن فيهم السلطات الأردنية في قضايا الجرائم المالية عابرة الحدود.