نشرت وزارة الداخلية فرقاً أمنية في جميع أنحاء البلاد ضمن عملية شاملة استهدفت الأشخاص الذين لديهم أوامر قضائية معلقة مع معالجة المخالفات المرتبطة بها في مجالات الإقامة والعمل والمرور. وأجريت الحملة بالتعاون مع السلطات البلدية والجهات المتخصصة وسعت إلى تعزيز الوجود الشرطي في المناطق الرئيسية وكسر أنماط عدم الامتثال التي تهدد النظام العام. وأحيل جميع المحتجزين إلى الجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حسبما أفادت الوزارة لضمان تقدم كل قضية وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية الوزارة المستمرة للحفاظ على الأمن من خلال عمليات منتظمة ذات حضور مرتفع أصبحت ممارسة معتادة في السنوات الأخيرة. فقد أسفرت حملة مشابهة أعلن عن نتائجها في 28 سبتمبر عن توقيف 72 شخصاً مطلوباً بتهمة الغياب عن العمل إضافة إلى 53 مخالفاً لقانون الإقامة و19 مطلوباً في قضايا جنائية وأربعة مطلوبين بقضايا مدنية تتعلق بالديون مع تسجيل 678 مخالفة إجمالية. وشملت تلك العملية إقامة نقاط تفتيش وإزالة مركبات مهملة بالإضافة إلى التعاون مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية في جزيرة فيلكا مما أدى إلى اعتقال 11 شخصاً آخرين يتعلق الأمر ببيع الأسماك غير المنظم.
وتأتي الحملة الأخيرة في سياق عمليات أمنية متكررة أنتجت نتائج تنفيذية كبيرة على مدار عام 2026. ففي منتصف أكتوبر تمكنت مديرية أمن محافظة العاصمة من ضبط 232 مطلوباً ومخالفاً مع تسجيل 454 مخالفة مرورية ومصادرة 32 مركبة مطلوبة قضائياً وفق ما ذكرته صحيفة كويت تايمز نقلاً عن بيان الوزارة. وتظهر هذه الأرقام مدى التنوع في المخالفات التي تشملها هذه الحملات بدءاً من حيازة المخدرات والقمار وصولاً إلى الأنشطة التجارية غير المرخصة والمخالفات البيئية.
ولم تقدم بيانات الوزارة عن الحملة الحالية تفصيلاً كاملاً حسب الفئات للاعتقالات الـ125 لكنها أكدت أن العملية شملت أنواعاً متعددة من المخالفات تتوافق مع الحملات السابقة. وأشار مسؤولون أمنيون إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع التوجيهات العامة لتعزيز التواجد الميداني والاستجابة السريعة للبلاغات المجتمعية حول المخالفات. وقد مكن التعاون مع جهات مثل بلدية الكويت من اتخاذ إجراءات متزامنة بشأن المركبات المهملة والمنشآت غير المرخصة وغيرها من المخالفات الإدارية خلال الحملة.
وتظهر الأنماط الحديثة المسجلة في العمليات على مستوى المحافظات أن هذه الحملات تجمع عادة بين تطبيق القانون الجنائي والرقابة الإدارية لتحقيق مكاسب أمنية متعددة الطبقات. فقد أسفرت حملة أجريت في أغسطس بمناطق الفروانية وخيطان والرقعة كما أوردت كويت تايمز عن اعتقال 150 شخصاً من بينهم عشرات مطلوبين في قضايا جنائية أو بتهمة الهروب إضافة إلى مئات المخالفات المرورية. وسمح التأثير التراكمي لهذه العمليات المتكررة للسلطات بمعالجة التهديدات الفورية والثغرات النظامية في الامتثال التي تؤثر على الحياة اليومية في الكويت.
وقد أشارت وزارة الداخلية إلى أن مثل هذه العمليات ستستمر دون انقطاع مستفيدة من الدروس المستفادة من الجهود السابقة لتحسين الاستهداف والتنسيق بين الجهات. وتعمل التحديثات العامة بنتائج الحملات على إطلاع السكان بأولويات التنفيذ وتشجيع التعاون المدني مع رجال الأمن في الميدان. ومن خلال الحفاظ على هذا الإيقاع العملياتي تهدف الوزارة إلى تعزيز القواعد القانونية وتقليل حالات المخالفات التي أرهقت الموارد تاريخياً.