أدان مجلس الوزراء الكويتي بشدة العدوان العدائي الذي شنته إيران والمليشيات التابعة لها في العراق واستهدف نقاطاً حدودية كويتية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت. وأسفرت هذه العمليات عن سقوط ضحايا وخسائر مادية، وفقاً لبيان صادر عن الجلسة التي ترأسها رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح.
وصف مجلس الوزراء الضربات المتكررة بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وتحد مباشر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وأكد حق الكويت بموجب القانون الدولي في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية حدودها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
وتبين وثائق الأمم المتحدة أن القرار 2817 اعتمد في 11 مارس برعاية البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن. وحصل على موافقة 13 عضواً في المجلس مع امتناع روسيا والصين، وحظي بـ135 رعاة مشاركين وهو أعلى رقم يسجل على الإطلاق لقرار من مجلس الأمن. ويدين القرار هجمات إيران على عدة دول خليجية بينها الكويت ويؤكد أن هذه الأعمال تنتهك القانون الدولي وتهدد السلام والأمن الدوليين. كما يطالب إيران بالكف الفوري عن هجماتها والالتزام بكل الالتزامات القانونية ذات الصلة، بحسب تقرير مجلس الأمن.
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانته الشديدة للهجمات المتواصلة التي تستهدف القنصلية العامة للكويت في البصرة بالعراق، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية عن الاجتماع. ودعا الوزراء الحكومة العراقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 باتخاذ خطوات حاسمة لمحاسبة الجناة. وقدم وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إحاطة عن هذه التطورات الدبلوماسية خلال الجلسة. وشدد البيان على ضرورة التحرك الفوري لحماية عمل القنصلية وطاقمها.
وقدم وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح إحاطة لمجلس الوزراء حول الجاهزية العسكرية في مواجهة التهديدات الأمنية. وأكد أن القوات المسلحة الكويتية تحافظ على أعلى درجات الاستعداد لمواجهة أي مخاطر تستهدف السلامة الإقليمية. وجاء التحديث بعد أن استعرض مجلس الوزراء التطورات الإقليمية المرتبطة بتنفيذ القرار منذ اعتماده في مارس. وأشار المسؤولون إلى أهمية اليقظة الدائمة أمام تكرار مثل هذه الحوادث.
وامتدت إدانة مجلس الوزراء لتشمل الهجمات المرتبطة بإيران التي أثرت في السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان وقطر والأردن. وشملت هذه الهجمات صواريخ على الأراضي السعودية وأعمالاً عدائية ضد ناقلات سعودية وإماراتية في مضيق هرمز. وتشكل هذه العمليات تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية والملاحة البحرية الآمنة، وفقاً لبيان مجلس الوزراء. وأعربت الحكومة عن تأييدها الكامل للحلفاء الإقليميين في مواجهة هذه التحديات المشتركة.