ذكرت مصادر أمنية لصحيفة «الأنباء» أن دورية روتينية نفذها ضباط مخفر شرطة ميناء عبدالله في الصحراء المجاورة يوم 4 أكتوبر أدت إلى اعتقال وافد آسيوي يشتبه بممارسته نشاطا غير قانوني.
وأوضحت المصادر أن الدورية اشتبهت بالرجل عندما لاحظته في المنطقة دون مبرر واضح، فاقتربت منه لاستجوابه. وبمجرد رؤيته للضباط رمى ما كان يحمله وبدأ في الهرب، إلا أن أفراد الدورية طاردوه وألقوا القبض عليه بعد لحظات.
واعترف المشتبه به خلال التحقيق الأولي بدفنه زجاجات من الخمر المصنع محليا في الأرض لتسهيل بيعها للزبائن.
وأضافت المصادر أن المقبوض عليه كان يحمل مبلغا كبيرا من المال يرجح أنه من عوائد تجارة الخمر. ثم أرشد الضباط إلى مكان الدفن، حيث حفرت قوات الأمن المنطقة واسترجعت 48 زجاجة من الكحول المصنوع منزليا كان قد وضعها هناك مؤخرا. وتمت مصادرة النقود والزجاجات لاستخدامها كأدلة، وأودع الرجل تحت الحجز تمهيدا لإجراءات قانونية لاحقة، فيما أحالت السلطات القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق قوانين الكويت الصارمة المتعلقة بحظر الكحول.
وتفرض الكويت حظرا شاملا على إنتاج وبيع واستهلاك المشروبات الكحولية، وهي سياسة اتبعت منذ استقلال البلاد لتتوافق مع المبادئ الإسلامية وتحمي الصحة العامة. وتنفذ وزارة الداخلية حملات دورية تستهدف مهربي الخمور والشبكات السرية التي تحاول الالتفاف على الحظر بطرق إخفاء مبتكرة. وتشكل هذه العمليات جزءا من جهود أوسع لمكافحة كل أشكال المواد غير المشروعة بما فيها المخدرات التي تسجل مصادراتها في مداهمات موازية.
وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية للنصف الأول من 2025 أن السلطات ألقت القبض على 206 أشخاص لحيازة الكحول والمسكرات خلال تلك الفترة. وفي حملة منفصلة جرت في ديسمبر 2024 أوقفت القوات الأمنية 17 شخصا وصادرت 1284 زجاجة من المشروبات الكحولية تقدر قيمتها بنحو 100000 دينار كويتي. وتؤكد هذه الأرقام استمرار التحدي الذي يفرضه السوق السوداء للخمور رغم التنفيذ المتواصل للقانون.
وفي أغسطس 2025 أسفرت عملية كبرى ضد عصابة خمور سامة عن اعتقال 67 شخصا بعد أن تسببت المشروبات غير المشروعة في 23 حالة وفاة وأكثر من 160 حالة تسمم، بحسب وزارة الصحة ووزارة الداخلية. وكشفت الحملة عن 6 مواقع إنتاج غير قانونية، وسلطت الضوء على مخاطر الخمر المنزلي غير الخاضع للرقابة الذي يحتوي غالبا على مواد ضارة مثل الميثانول. ويبرز الاكتشاف الأخير في صحراء ميناء عبدالله استمرار محاولات المهربين الأفراد تطوير أساليب الإخفاء في المناطق النائية.
ويواجه الوافد المعتقل تهما تتعلق بحيازة غير قانونية للمواد المحظورة ومحاولة بيعها. وتواصل الشرطة تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كان الرجل جزءا من شبكة توزيع أكبر تعمل في محافظة الأحمدي. وقد أدت قضايا مماثلة في الأشهر الأخيرة إلى هدم منشآت إنتاج مؤقتة وفرض عقوبات قاسية على المدانين.