أعلنت هيئة أركان القوات المسلحة الكويتية في 16 يوليو أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لمسيرات معادية قادمة ضمن استمرار العدوان الإيراني. وأوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية أن أصوات الانفجارات التي سمعت في مناطق مختلفة ناجمة عن عمليات التصدي ذاتها. ودعت الهيئة العسكرية المواطنين إلى تجنب الذعر والالتزام التام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المعنية طوال الحدث.
وسجلت تغطية وكالة الأنباء الكويتية للإنذارات السابقة في يوليو 2026 عدة حوادث مشابهة وصف فيها الأركان العامة عمليات اعتراض صواريخ باليستية وصواريخ كروز وموجات من المسيرات. وتحدث بيان صدر في 8 يوليو عن انفجارات مرتبطة بعمليات اشتباك جوي، بينما كرر بيان 12 يوليو التوصية ذاتها بالهدوء والامتثال لإجراءات السلامة. كما أشارت وثائق القيادة المركزية الأمريكية من مايو 2026 إلى أنشطة إيرانية مماثلة باستخدام صواريخ باليستية ومسيرات ساعدت القوات الكويتية في تحييدها إلى جانب شركاء التحالف.
وأصابت مسيرات إيرانية مطار الكويت الدولي في يونيو 2026، وهو الحادث الذي أفادت تقارير بي بي سي بأنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين. ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية الضربة بأنها عدوان إجرامي في تصريحات نقلتها الوسيلة الإعلامية نفسها، فيما أشارت وزارة الخارجية إلى الأضرار التي لحقت بالمرافق الدبلوماسية وأكدت حق الكويت في الدفاع عن سيادتها وفق القانون الدولي. وساهمت تلك الهجمات في رفع حالة الاستعداد التي ميزت الحوادث اللاحقة حتى منتصف يوليو.
ووصفت هيئة الأركان العامة التهديدات الجوية مراراً بأنها تجليات للعدوان الإيراني الذي ينتهك الأراضي الكويتية. واحتفظت البيانات الموزعة عبر وكالة الأنباء الكويتية بحق اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأمن الوطني وسلامة المدنيين. وتجنب المسؤولون الكشف عن تفاصيل عملياتية دقيقة بشأن أنظمة الدفاع الجوي المستخدمة في عمليات الاعتراض الأخيرة.
وأورد بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية في أواخر مايو 2026 تفاصيل نجاح اعتراض صاروخ باليستي إيراني كان متجهاً نحو الكويت وعدة مسيرات مرافقة له قرب مضيق هرمز. وأشارت القيادة إلى أن قواتها حيدت تهديدات إضافية منها منع إطلاق من موقع إيراني، وأكدت استمرار اليقظة مع الشركاء الإقليميين لمواجهة أي تحركات أخرى. ووضع ذلك التقييم حوادث يوليو ضمن سياق أوسع يشمل اختبار اتفاقات وقف إطلاق النار.
وحافظت السلطات الكويتية على نهج اتصالي موحد في الإنذارات الأخيرة. إذ يعكس بيان 16 يوليو اللغة نفسها المستخدمة في البيانات السابقة لهيئة الأركان التي شرحت أسباب أصوات الانفجارات وشددت على ضرورة الهدوء العام. ولم يتضمن الإعلان الذي وزعته وكالة الأنباء الكويتية أي حصر محدد لعدد المسيرات المستهدفة في الموجة الأخيرة.