جددت الإدارة العامة للإطفاء نداءها إلى الآباء والأوصياء بضرورة اليقظة الدائمة حول الأطفال في المياه أو قربها خلال أشهر الصيف التي تشهد زيادة في نشاط الشواطئ والمسابح. وأكدت أن أنجع وسيلة وقائية تتمثل في الإشراف المباشر والمستمر من البالغين، والذي لا يمكن استبداله بدروس السباحة أو التحضيرات الأخرى.
وشددت الإدارة في حملتها التوعوية الموسومة «طرق حماية الأطفال من الغرق» على أن أغلب هذه الحوادث يمكن منعه تماما عبر الممارسات الأمنية البسيطة التي يجب على الأسر أن توليها الأولوية بلا استثناء.
وقال اللواء محمد الغريب إن سلامة الأطفال مسؤولية مشتركة تبدأ بالتوعية والالتزام بالإجراءات الوقائية، وحث العائلات على جعل سلامة المياه أولويتها الأولى طوال فصل الصيف. وأوضح المتحدث باسم الإدارة العامة للإطفاء في تصريحات نقلتها الوسائل الإعلامية المحلية أن حتى الإلهاءات القصيرة مثل النظر في الهواتف الجوالة ساهمت في وقوع مآسٍ سابقة.
وتأتي الحملة مع ارتفاع درجات الحرارة وتوجه المزيد من السكان إلى أماكن الترفيه المائية، حيث تتصاعد المخاطر بسرعة للصغار غير المراقبين. ونبهت الإدارة إلى أن تعليم الأطفال السباحة مبكرا يعد مهارة هامة لكنه لا يلغي الحاجة إلى الرقابة الفعالة من البالغين في كل الأوقات. ويجب على العائلات كذلك التأكد من ارتداء الأطفال لسترات النجاة المعتمدة كلما كانوا في الماء أو حوله وفق إرشادات الجهاز.
وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن الأطفال والشباب من عمر 0 إلى 29 عاما يمثلون أكثر من نصف وفيات الغرق في العالم، مع تمثيل من هم دون 5 أعوام ما يقارب ربع الإجمالي. واكتشف تقييم المنظمة أن أعلى معدلات الغرق لدى الأطفال من 0 إلى 4 أعوام تسجل في إقليم شرق المتوسط الذي يشمل الكويت والبلدان المجاورة. وتبرز هذه الأرقام أهمية الجهود التوعوية التي كثفتها السلطات في الخليج خلال الصيف في السنوات الأخيرة.
وأوصت الإدارة العامة للإطفاء بالاطلاع على توقعات الطقس قبل الذهاب إلى البحر، وتجنب السباحة في الظروف الوعرة التي قد تتجاوز قدرات حتى السباحين الأكفاء. كما يمثل تعلم أساليب الإسعافات الأولية الأساسية لمواجهة حوادث الغرق جزءا رئيسيا آخر من الحملة التي روجت لها الإدارة عبر مختلف القنوات. وتزود هذه الاستعدادات الأسر بالقدرة على التحرك السريع إذا نشأ طارئ رغم الخطوات الوقائية.
وتتضمن الإرشادات الإضافية من الإدارة عدم السماح للأطفال باستخدام المصاعد بمفردهم أو الاقتراب من المخاطر المنزلية، لكن رسالة سلامة المياه حظيت بالأولوية في ظل الأنماط الموسمية. وتتماشى التحذيرات المتجددة للإدارة مع حملات مماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تبرز وزارات الداخلية حماية الأطفال بانتظام خلال الأشهر الحارة. ويستمر المسؤولون في نشر هذه الرسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإحاطات المجتمعية للوصول إلى أكبر عدد من الأسر قبل وقوع أي حوادث.