قامت الإدارة العامة للإطفاء بحملة تفتيش في منطقة القبلة لكشف المباني والمنشآت المخالفة للوائح السلامة والوقاية من الحرائق. شاركت في العملية فرق من وزارة الداخلية وبلدية الكويت مما سمح بإجراء فحوصات شاملة تشمل عدة جهات.
وأمرت الإدارة بإغلاق إداري فوري للمواقع التي تشكل خطرا مباشرا على السلامة العامة فيما تلقت مواقع أخرى مخالفات لمخالفات أقل خطورة. أصبحت مثل هذه الحملات أكثر تكرارا خلال الأشهر الماضية تنفيذا لتوجيهات تهدف إلى تقليل مخاطر الحرائق قبل وقوعها.
وأشار بيان صادر عن الإدارة العامة للإطفاء إلى أن المفتشين رصدوا عدة مخالفات خلال الزيارات شملت تراخيص سلامة منتهية الصلاحية ومخارج طوارئ مسدودة. كما سجلت العملية تخزين مواد بطريقة غير سليمة وإهمال صيانة أجهزة مكافحة الحريق في بعض الأماكن. تتفق هذه النتائج مع ما لوحظ في حملات أخرى أدت فيها المخالفات المماثلة إلى إجراءات فورية. وأكدت الإدارة أن كل الإجراءات تهدف أساسا إلى حماية الأرواح والممتلكات وليس إلى فرض العقوبات فقط.
وذكرت صحيفة الكويت تايمز أن حملة تفتيش مماثلة أجريت في المنطقة الصناعية بالشويخ مطلع الشهر الجاري أسفرت عن إغلاق إداري وإشعارات ضد 74 منشأة لعدم الالتزام بمتطلبات السلامة والوقاية من الحرائق. شاركت في تلك الحملة وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للبيئة على غرار النهج متعدد الجهات المتبع في القبلة. وتظهر بيانات الإدارة العامة للإطفاء أن مئات المنشآت واجهت إجراءات مشابهة في الأحياء الصناعية والتجارية خلال 2025 و2026. وأكد المسؤولون مرارا أنهم يتجنبون إعطاء إشعار مسبق لضمان تقييم دقيق للأوضاع الفعلية.
وقال العميد محمد الغريب مدير العلاقات العامة والإعلام في الإدارة العامة للإطفاء لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» في تصريحات سابقة إن أصحاب العقارات والأعمال ملزمون بالالتزام باللوائح والتعاون مع فرق التفتيش. ودعا إلى الامتثال الكامل لحماية الأرواح والاستثمارات في مختلف أنحاء البلاد. ويسري المبدأ ذاته على الحملة الأخيرة في القبلة حيث منح أصحاب المنشآت المحذرة مهلا واضحة لتصحيح المخالفات وإلا واجهوا قيودا دائمة. وتجري الإدارة مراقبة يومية في المناطق عالية المخاطر للحفاظ على ضغط متواصل على المخالفين.
وتعمل الإدارة العامة للإطفاء ضمن إطار وطني أوسع أقامه النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية لرفع معايير السلامة في كل أنحاء الكويت. وتشير الأرقام المستقاة من نشرات «كونا» إلى أن حملات في مناطق مثل جليب الشيوخ والعارضية أدت إلى إغلاق يتراوح بين 33 و146 منشأة في كل عملية. تبرز هذه الإحصاءات حجم المخالفات التي تكشفها التفتيشات المنهجية. وقد وسعت السلطات نطاق هذه الحملات لتشمل مواقع البناء ومستودعات التخزين حيث يمكن أن تتصاعد مخاطر الحرائق بسرعة في غياب الأنظمة السليمة.
ويتوجب على أصحاب المنشآت في القبلة والمناطق المشابهة مراجعة أنظمة مكافحة الحرائق وتطهير ممرات الطوارئ وتحديث التراخيص قبل الزيارات اللاحقة. وأوضحت الإدارة العامة للإطفاء أنها ستجري تفتيشات عودة مفاجئة للتحقق من التصحيحات واتخاذ إجراءات إضافية عند الحاجة. ويشكل هذا التركيز المستمر جزءا من استراتيجية طويلة الأمد لجعل الالتزام بالسلامة جزءا من العمليات التجارية اليومية في الكويت.