ترأس رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح اجتماع مجلس الوزراء الذي وافق في 11 أغسطس 2026 على مشروع المرسوم بقانون قبل إحالته إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للتصديق عليه. ويضع التشريع إطاراً قانونياً متكاملاً يحكم تسجيل وترخيص وتصاريح وتشغيل هذه الطائرات إلى جانب الالتزامات والمحظورات والعقوبات على المخالفات. وأشار قرار مجلس الوزراء إلى أن النص المكون من 44 مادة ينقسم إلى ستة فصول تغطي الأحكام العامة والهيئة العامة للطيران المدني ومتطلبات التسجيل والترخيص والالتزامات والمحظورات والعقوبات والأحكام الختامية.
وبحسب إعلان مجلس الوزراء ستتولى الهيئة العامة للطيران المدني مسؤولية الإشراف على التنفيذ بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية والعسكرية المعنية. ويهدف مشروع المرسوم بقانون إلى مواجهة المخاطر التي قد يسببها الاستخدام غير المنظم لهذه الطائرات على سلامة الملاحة الجوية والأمن الوطني والنظام العام وخصوصية الأفراد وسلامة الأشخاص والممتلكات بما في ذلك التهديدات للمطارات والمنشآت الحيوية. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن هذا الإجراء ينشئ هيكلاً تنظيمياً شاملاً لم يكن موجوداً من قبل لهذه التقنيات الناشئة.
ويأتي هذا الإجراء التنظيمي في إطار تركيز الكويت المتزايد على مواجهة التهديدات الجوية غير المأهولة حيث وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو 2026 على صفقة عسكرية أجنبية محتملة بقيمة 1.98 مليار دولار لمنصات أنظمة مواجهة الطائرات المسيرة. وتشمل هذه الحزمة أنظمة رودرانر-ميونيشن وأنفيل-كينيتيك وصناديق الإطلاق والبنية التحتية للقيادة والسيطرة وأبراج الحراسة والتدريب والخدمات الداعمة ذات الصلة وفق تقييم وزارة الخارجية. وجاءت الموافقة وسط تقارير عن اعتراض طائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت في وقت سابق من ذلك العام مما يبرز الأبعاد الأمنية التي ألهمت الإطار التنظيمي المدني الجديد.
وفي قرار منفصل صدر عن الاجتماع نفسه الذي عقد في 11 أغسطس 2026 علق مجلس الوزراء العمل الحكومي يوم الخميس 27 أغسطس 2026 ليكون عطلة رسمية بمناسبة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لعام 1448 هـ. ومن المقرر أن تستأنف العمليات في الوزارات والجهات يوم السبت 30 أغسطس 2026 وفق الجدول المعلن. ويتوافق إعلان العطلة مع المناسبات السنوية المعتادة في حين تظل الترتيبات الخاصة للخدمات الأساسية سارية خلال الإجازة.
كما اطلع مجلس الوزراء على مواضيع أخرى خلال الجلسة شملت تطورات إقليمية لكنه ركز إجراءه المتعلق بالطيران على منع الاستخدام الخاطئ المحتمل من خلال الترخيص المنظم والإشراف. وشملت الإجراءات السابقة في الكويت حظر مبيعات وتوزيع الطائرات المسيرة مؤقتاً بسبب المخاوف الأمنية كما ورد في التعاميم الحكومية السابقة. ويمثل هذا المرسوم بقانون تحولاً نحو التنظيم الرسمي الذي يسمح بالاستخدام الخاضع للرقابة مع فرض معايير امتثال صارمة في التطبيقات التجارية والترفيهية والمتخصصة.