دعا المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش إلى إحياء العمل الخليجي المشترك في مجالي الدفاع والأمن عقب موجة من الهجمات الحوثية استهدفت السعودية. وكتب قرقاش على منصة إكس أنه منذ بدء العدوان على الدول العربية الخليجية بات واضحاً أن الجميع أهداف وأن الأمن لا يتجزأ. وأضاف أن استهداف السعودية يقوض أمن الإمارات وجميع دول الخليج. وشدد قرقاش على ضرورة إحياء العمل المشترك لا سيما في الأبعاد الأمنية والدفاعية وتعزيز منظومة الأمن الجماعي.
وأفادت السلطات السعودية بأن الهجمات خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 350 آخرين مع تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي. وقال إن ضربة في 10 أكتوبر أودت بحياة 13 شخصاً من جنسيات متعددة بينهم أمريكي وهندي ومواطنون من بنغلاديش والأردن والسودان وسوريا ومصر والأراضي الفلسطينية فيما أصيب أكثر من 300 وفق ما أعلنته السفارة الهندية في الرياض والمسؤولون السعوديون. وفي اليوم التالي لقي باكستاني حتفه وأصيب 11 آخرون في هجوم جديد على المطار حسبما أورد التحالف الذي تقوده السعودية. ووصف التحالف الهجمات بأنها جرائم حرب فيما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها متوعدين بمواصلة استهداف مراكز النقل السعودية باستثناء مطاري مكة والمدينة.
وبينت بيانات جدول الرحلات التي جمعها موقع سيريوم أن 362 رحلة أو 34.54 بالمئة من أصل 1048 رحلة مقررة ألغيت أو حظرت في 12 أكتوبر بسبب الاضطرابات في المطارات السعودية. واعترضت الدفاعات الجوية صواريخ ومقذوفات إضافية خلال الهجمات وفقاً للتحالف الذي تقوده السعودية. وتشكل هذه الحوادث جزءاً من نمط أعمال حوثية تصاعدت وسط الصراع الإقليمي الأوسع.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بشدة الهجمات الحوثية على مطارات سعودية في جازان ونجران والرياض. ووصف البديوي الضربات على المنشآت المدنية بأنها تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي والأعراف الإنسانية يهدد المدنيين والملاحة الجوية. وأكد أن دول مجلس التعاون تقف موحدة إلى جانب السعودية وتدعم بالكامل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنها واستقرارها وسكانها. ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى محاسبة الجناة ووقف الممارسات التي تعرض الأمن الإقليمي للخطر.
وانضمت مصر وتركيا وباكستان إلى الإدانات مؤيدة حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات بحسب ما أظهره تجميع لوكالة الأنباء السعودية. وكانت الكويت وأعضاء آخرون في مجلس التعاون قد أصدروا تصريحات مماثلة عقب حوادث سابقة في 2026 شملت ضربات بطائرات مسيرة على منشآت سعودية. وأبرزت الردود الجماعية أن الأمن الخليجي يظل قضية لا تتجزأ بين الدول الأعضاء.