ذكر بيان صادر عن الهيئة العامة للرياضة أن الدكتور طارق الجلاهمة عقد اجتماعاً مع رؤساء الأندية لتقييم الأوضاع الراهنة في المنظمات الرياضية عبر الكويت. وتركزت المناقشات على مواطن الضعف في البنية التحتية والعقبات التي تعرقل نمو النشاط التنافسي. وأوضحت الهيئة أن اللقاء شكل منصة لحوار صريح يهدف إلى تعزيز منظومة الرياضة الوطنية، حيث استعرض المشاركون عدداً من المقترحات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتحسين إدارة الموارد داخل الأندية.
وبحسب البيان، دعا مسؤولو الأندية إلى مراجعة جدول المنافسات من خلال إقامة المباريات في ثلاثة أو أربعة ملاعب مركزية بدلاً من النظام التقليدي للذهاب والإياب. وحث الجلاهمة الأندية على توجيه إيرادات استثماراتها التجارية نحو أعمال الصيانة والتطوير المستمرة للمنشآت. وأشار الوزير إلى أن الوزارة لا تملك بنداً ميزانياً مخصصاً لهذه النفقات، مما يلقي المسؤولية على عاتق الأندية في الحفاظ على أصولها.
ولفتت الهيئة العامة للرياضة إلى أن اجتماع 13 يوليو يستكمل خطوات سابقة لإعادة تنظيم النشاط الرياضي بعد القيود السابقة. فقد أجاز اجتماع لجنة مشتركة ترأسها الجلاهمة في مايو 2026 للأندية استئناف التدريبات دون قيود، كما أوردت «كويت تايمز» آنذاك. وجاء هذا القرار لمواجهة تداعيات التطورات الإقليمية السابقة على البرامج الرياضية في البلاد.
ونشرت «ريسيرش ببلش جورنالز» في نوفمبر 2025 دراسة أظهرت ارتفاعاً بنسبة 60% في مرافق الرياضة الكويتية بين 2010 و2024، إذ زاد عدد المواقع الرئيسية من 25 إلى 60 خلال هذه الفترة. وسجلت الدراسة أيضاً نمو المراكز الإقليمية من 5 إلى 18 والأكاديميات المتخصصة من 1 إلى 5. وتعكس هذه الأرقام استمرار الاستثمار العام رغم ما تواجهه الأندية من تحديات في أعمال الصيانة.
وأفادت «دويتشه فيله» عام 2023 بأن عدة مدربين كويتيين اعتبروا أن الدوري المحلي يعاني ضعفاً بسبب نقص الملاعب التدريبية والاستادات مقارنة بما هو متوفر في السعودية وقطر. وكان كثير من الأندية يعتمد حينها على ملعب واحد مشترك لكل الفئات العمرية والفرق. واقتبس التقرير دعوات الخبراء إلى تحسينات موجهة في بنية تطوير الناشئين لرفع المستوى العام.
وقد أنجزت الهيئة العامة للرياضة عدة مبادرات هيكلية في الأشهر الأخيرة، منها قرار مجلس الوزراء في يونيو 2026 بدمج الهيئات التنظيمية الذي وصفه الجلاهمة بأنه إصلاح جوهري، بحسب «كويت تايمز». كما سعى الوزير إلى بناء شراكات مع أندية أجنبية لترسيخ ثقافة الاحتراف الرياضي. وتتناسب هذه الخطوات مع الأهداف طويلة الأمد لتعزيز القدرة التنافسية للرياضة الكويتية في منطقة الخليج.