أفادت الإدارة العامة للجمارك بإيقاف زائر بريطاني في المحطة الرابعة بمطار الكويت الدولي يوم 17 أغسطس 2026. واكتشف المفتشون 228 ورقة من مقاس A4 يُشتبه في أنها مشبعة بالمخدر الاصطناعي الميثامفيتامين المعروف باسم «الشابو» أثناء فحص روتيني للأمتعة عقب وصول الراكب من المملكة المتحدة. وقام المسؤولون بتحرير محضر اعتقال وسلموا المشتبه به مع المضبوطات إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لبدء الإجراءات القانونية.
وبحسب الإدارة العامة للجمارك يحرص عناصرها على رفع درجة اليقظة في جميع المطارات ومعابر الحدود لمنع عمليات التهريب. وأوضحت الجهة أن مثل هذه العمليات تشمل تفتيشاً دقيقاً عند وجود مؤشرات على إمكانية إخفاء الممنوعات داخل الأغراض الشخصية. وقد ورد هذا الحادث الذي وقع في المحطة الرابعة ضمن تحديث الإدارة بشأن إجراءات مكافحة التهريب في محطات المسافرين.
وشهد يوليو 2026 حادثة تهريب مشابهة إذ ضبطت السلطات 210 أوراق A4 مشبعة بالمخدرات ضمن طرد بريدي جوي قادم من لندن بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية. وقامت وزارة الداخلية بالتنسيق مع مسؤولي الجمارك في تلك العملية لضمان خضوع الطرد لتفتيش شامل قبل تسليمه. وأدت هذه المحاولات المتكررة باستخدام الوثائق الورقية إلى وضع بروتوكولات كشف متخصصة في منشآت المسافرين والشحن.
وحققت وزارة الداخلية نتائج ملموسة في جهود مكافحة المخدرات إذ أسفرت الحملات الأخيرة عن مصادرة 9.59 أطنان من مختلف أنواع المخدرات و45 مليون حبة مهدئة وفق البيانات الرسمية. كما شملت هذه الجهود اعتقال آلاف الأشخاص المرتبطين بجرائم المخدرات في أنحاء البلاد. وتؤكد أرقام الوزارة حجم التحدي الذي يمثله دخول المخدرات الاصطناعية عبر القنوات التجارية والخاصة.
وأكدت الإدارة العامة للجمارك في بيانها أن عناصرها سيواصلون جهودهم لمنع وصول المواد المحظورة إلى السوق المحلية من خلال تعزيز إجراءات التفتيش في موانئ الكويت. وشددت الجهة على أهمية هذه الإجراءات في حفظ الأمن الوطني وسلامة المقيمين. ويسهم التنسيق بين الجمارك والإدارة المختصة بمكافحة المخدرات في اتخاذ إجراءات فورية حيال كل المخالفات المكتشفة.
ووضع تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لاستراتيجية مكافحة المخدرات الدولية لعام 2025 الكويت ضمن الدول التي تعمل بنشاط على مواجهة تهريب المخدرات الاصطناعية إذ تتابع السلطات أكثر من 8000 قضية تتعلق بالمخدرات في السنوات الأخيرة. وأبرز التقرير العمل التعاوني مع الشركاء العالميين لتعطيل سلاسل التوريد التي تغذي منطقة الخليج. وتبقى محطات المطارات مجالاً رئيسياً لهذه الإجراءات الوقائية نظراً لحجم الوافدين الدوليين.