بحسب وزارة الداخلية، نفذت فرق متخصصة من الإدارة العامة للمباحث الجنائية وإدارة التحقيق في شؤون الإقامة، بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة، حملة في المنطقة الصناعية والأسواق التجارية بالفحاحيل. واستهدفت العملية أشخاصاً يُشتبه في ارتكابهم مخالفات لمختلف أحكام قوانين الإقامة والعمل التي تنظم أوضاع القوى العاملة الوافدة الكبيرة. وقامت الجهات المعنية بمعالجة الحالات فور الاعتقالات لضمان التعامل الإداري السريع.
وأظهرت إحصائية الوزارة توزيع المعتقلين على 36 مخالفاً للمادة 18، و30 للمادة 20، وستة عمال هاربين بموجب المادة 20 لديهم أوامر قبض معلقة، وشخص واحد للمادة 14 وآخر للمادة 22. وتشمل هذه الفئات أنواعاً مختلفة من المخالفات تتراوح بين الكفالة غير السليمة وعدم الحفاظ على تصاريح عمل سارية المفعول. ويؤكد الحساب الدقيق إجمالي 74 فرداً تم اعتقالهم خلال العملية التي جرت الاثنين.
وقد أسفرت حملات مماثلة عن نتائج ملموسة في مناطق أخرى من البلاد، حيث أعلنت الوزارة ضبط 48 شخصاً في حملة بالمنطقة الصناعية بالشويخ. كما أدت سلسلة تفتيشات واسعة شملت محافظات متعددة إلى اعتقال 258 شخصاً لمخالفات مشابهة، وفق بيانات منفصلة صادرة عن الوزارة. وتظهر هذه الإجراءات المتكررة التركيز المستمر على تطبيق القانون في المناطق ذات النشاط التجاري الكثيف.
وأفادت الوزارة بأن أكثر من 21 ألف مخالف لقوانين الإقامة والعمل قد تم ضبطهم منذ بداية العام من خلال هذه الحملات المنهجية. ويبرز هذا الرقم التراكمي حجم الرقابة التنظيمية المفروضة على الجالية الوافدة التي تشكل الأغلبية بين العاملين في القطاع الخاص الكويتي. وتساعد بيانات هذه العمليات السلطات على تحديد الأنماط وتعديل الاستراتيجيات على النحو المناسب.
وخضع جميع الأشخاص الـ74 المضبوطين في حملة الفحاحيل للإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة قبل إحالة ملفاتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القضائية حيث يلزم. ويتيح التعاون بين الإدارات الأمنية ومسؤولي القوى العاملة إجراء التحقق الدقيق من حالة الإقامة وترخيص العمل في الميدان. وقد أصبحت هذه الطريقة المتكاملة معياراً أساسياً في نهج الوزارة لحماية قوانين العمل الوطنية.
وتواصل إدارة التحقيق في شؤون الإقامة قيادة معظم هذه التفتيشات الميدانية، إذ تكشف غالباً عن مخالفات متعددة خلال زيارة واحدة للمنشآت الصناعية والأسواق. وفي الفحاحيل، جرى اختيار المواقع المستهدفة بناء على معلومات استخباراتية حول تركز العمال غير المنتظمين. وقد تكشف التحقيقات اللاحقة عن قضايا إضافية مرتبطة تنبثق من الاعتقالات الأولية.