عاد الجناح الكويتي عيد الرشيدي إلى الكويت بعدما أمرت السفارة الكويتية في بغداد بإجلائه وسط عدم الاستقرار في المنطقة، وذلك حسبما أفادت «أراب تايمز» في 20 مارس. وهدف القرار إلى ضمان سلامة اللاعب البالغ 27 عاماً في ظل تعليق الأنشطة الرياضية في الكويت، وتأجيل الهيئات المعنية لعدة مسابقات. وأكد وكيل أعماله أن عودته تم تنسيقها مع نادي القوة الجوية الذي يلعب له معاراً، على أن يستأنف النشاط عند تحسن الأوضاع.
ونشر الرشيدي تغريدة على حسابه في منصة إكس بعد وصوله مباشرة، أعرب فيها عن شعوره بالارتياح وتقديره لجهود السفارة. «الحمد لله على عودتي إلى وطني. لقد أجلتني السفارة الكويتية بأمر منها، وأنا أشكرهم بصدق»، كتب. وأردف قائلاً: «نصلي من أجل الاستقرار في المنطقة ونأمل أن تهدأ الأمور قريباً لأعود إلى القوة الجوية وأواصل مشواري مع النادي». وأبلغ وكيله دغيم الرشيدي «أراب تايمز» بأن الإجلاء جاء متفقاً مع ترتيبات النادي، وسيعود اللاعب للالتحاق بالفريق حالما تسمح الظروف بذلك.
ويذكر أن الرشيدي، المولود في 25 مايو 1999 في مدينة الكويت حسب موقع ويكيبيديا، أصبح أول كويتي يلعب احترافياً في الدوري العراقي بعد انتقاله معاراً من نادي القادسية في يناير. وبحسب أرقام ترانسفير ماركت، بلغت قيمة الصفقة نحو 140 ألف دولار قسمت بين اللاعب وناديه السابق. ومنذ انضمامه إلى القوة الجوية، ساهم بتسجيل هدف وتقديم ثلاث تمريرات حاسمة خلال سبعة انتصارات متتالية للفريق في الدوري.
وقد ساعدت علاقته السابقة مع المهاجم النيجيري دانيال جيبولا من أيامهما في القادسية، إلى جانب شراكته الفعالة مع المهاجم العماني عصام الصبحي، في تيسير اندماجه مع الفريق. كما أسهم المدرب العماني راشد جابر في تسهيل التكيف السريع، وفقاً لما أوردته «أراب تايمز». وعند توقيع العقد، وصف الرشيدي نادي القوة الجوية بأنه فريق كبير يمتلك تاريخاً مشرفاً، ويمنحه تحدياً احترافياً قوياً.
وجاء ذلك في إطار تعليق شامل للأنشطة الرياضية في الكويت ناتج عن التوترات الإقليمية نفسها. وأفادت «رويترز» في 9 أبريل بأن السلطات قررت تمديد هذا التعليق بعد أن قيمت لجنة حكومية الصراع المستمر في الشرق الأوسط والمخاطر الأمنية المرتبطة به. وقد أوقف هذا الإجراء تدريبات الأندية وأثر في لاعبين من مختلف الرياضات.
وأرجأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الخليجي لكرة القدم كل المباريات المقررة إلى إشعار آخر، كما أشارت «أراب تايمز». ومن بين المباريات المتضررة: ربع نهائي دوري التحدي الآسيوي بين الكويت والشباب العماني، ونصف نهائي كأس أبطال الأندية الخليجية الذي يجمع القادسية مع الريان، وعدد من مباريات دوري أبطال آسيا. وأعلنت السلطات المحلية في تحديثات لاحقة أن الأندية تستطيع استئناف التدريبات ابتداءً من 26 أبريل بعد إعادة تقييم الوضع.