أصدر مجلس الوزراء أربعة مراسيم سحبت الجنسية الكويتية من 11 شخصاً، ومن كل من اكتسبها بالتبعية لهم. ونشرت «الكويت اليوم» الجريدة الرسمية هذه القرارات في 27 سبتمبر 2026 بعد فحص الحالات من قبل الجهات المختصة. واستندت عمليات السحب إلى المادة 21 مكرر (أ) من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المتعلق بقانون الجنسية الكويتية وتعديلاته. وتسمح هذه المادة بسحب الجنسية عندما يتبين منحها على أساس الاحتيال أو التصريحات الكاذبة أو الوثائق غير الصحيحة.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار عمل اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية التي شكلها الأمير بمرسوم في مايو 2024. ويرأس اللجنة النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف. وأفادت صحيفة «ذا ناشونال» بأن الكويت سحبت الجنسية من 2192 شخصاً عبر ثمانية مراسيم في يونيو 2026، منها مرسوم واحد شمل 1594 حالة. وأشارت الصحيفة إلى أن الجريدة الرسمية نشرت أسماء المتضررين مع التابعين لهم.
وتسمح تشريعات الجنسية الكويتية بالسحب لأسباب متعددة منها الاكتساب الاحتيالي والاحتفاظ بجنسية مزدوجة دون إذن والأعمال المخالفة للمصالح العليا للدولة. ويشمل القانون حالات التجنيس التي منحت أصلاً مقابل خدمات متميزة ثم أعيد تقييمها. وتصدر قرارات مجلس الوزراء في هذه الموضوعات بناء على اقتراحات وزير الداخلية وفقاً للمراسيم المنشورة.
وفي كلمة متلفزة ألقاها في مارس 2025 وصف الأمير مراجعة الجنسية بأنها جهد وطني لإعادة الكويت إلى أصحابها الحقيقيين. وأكد وزير الداخلية فهد اليوسف في التلفزيون الرسمي حينها أن البلاد تأثرت بوجود جنسيات أخرى. وقد شكلت هذه التصريحات الإطار السياسي لعمل اللجنة العليا في مواصلة فحص ملفات الجنسية.
وبلغت هذه المراجعة نطاقاً واسعاً خلال العامين الماضيين. ووفق «ذا ناشونال» بلغ الإجمالي نحو 50 ألف شخص سُحبت جنسيتهم في 2025 خلال عملية فحص شاملة أوضح المسؤولون أنها لم تستثنِ أي ملف. ولا يشمل هذا الرقم التابعين الإضافيين الذين تأثروا أيضاً بالسحب الأساسي. ويحرص النشر الدوري للأسماء في «الكويت اليوم» على إطلاع الجمهور بكل دفعة جديدة من القرارات.
وشملت مراسيم لاحقة سحب الجنسية الممنوحة بطريقة غير نظامية ونزعها لاعتبارات المصلحة العامة. وشكلت قرارات اللجنة العليا الأساس لكثير من قرارات مجلس الوزراء. وتواصل «الكويت اليوم» إصدار القوائم التفصيلية المرتبطة بكل مجموعة جديدة من عمليات السحب.