لم يعد مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية ينصح ضد السفر إلى الكويت إلا للضرورة القصوى، وفقاً لإرشاداته المحدثة الصادرة في 20 أغسطس 2026. وأوضحت صفحة نصائح السفر التابعة للمكتب أن هذا التغيير يعود إلى مراجعة الظروف الأمنية الحالية في البلاد رغم استمراره في تسليط الضوء على التوترات الإقليمية غير المتوقعة. وأضاف المكتب أن على المواطنين البريطانيين الذين يخططون للرحلات الحصول على تأمين مناسب يغطي كامل الرحلة والتكاليف الطارئة المحتملة. كما يتعين على المسافرين إجراء بحث شامل عن وجهاتهم قبل المغادرة.
وشملت التوترات الإقليمية ضربات وأعمالاً انتقامية إيرانية استهدفت المنشآت العسكرية والمدنية الأمريكية في الكويت منذ 8 يوليو، وهو تطور أشار إليه المكتب في تقييمه. ويأتي ذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية في 17 يونيو غيرت بعض جوانب البيئة الأمنية الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. وخلصت نظرة المكتب العامة إلى أن خطر وقوع هجمات إضافية وتصعيد مفاجئ لا يزال قائماً، الأمر الذي يستدعي متابعة دائمة لوسائل الإعلام المحلية والدولية بحثاً عن أي تحديثات تتعلق بإغلاق المطارات أو المجال الجوي. ونصح المكتب المواطنين البريطانيين في المنطقة بإعداد خطط طوارئ تشمل وثائق سفر محدثة.
وتركز مخاطر الإرهاب المحتملة على المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، حيث سُجلت نية إيرانية لضرب مثل هذه المواقع قبل وقف إطلاق النار، وفقاً لقسم السلامة والأمن في المكتب. ويوصي المكتب المسافرين بالابتعاد عن المناطق المجاورة للمنشآت الأمنية أو العسكرية لتقليل التعرض. وفي حال صدور تعليمات بالاحتماء، يجب على الأفراد البقاء داخل المنازل أو التوجه إلى أقرب مبنى آمن مع اليقظة تجاه مخاطر مثل الأجسام المتساقطة. ويؤكد الإرشاد أن أي جزء من السفر لا يمكن اعتباره خالياً تماماً من المخاطر.
وتتضمن الإجراءات العملية الواردة في التحديث الصادر في 20 أغسطس مراجعة خطط المغادرة بانتظام والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية أو تقليل جداولها في مطار الكويت الدولي حيث يظل المبنى رقم 1 مغلقاً. ودعا المكتب إلى التسجيل لتلقي التنبيهات عبر البريد الإلكتروني ومتابعة السلطات المحلية والحفاظ على الوعي بالتطورات التي قد تؤثر على الطيران التجاري في الخليج. ويجب أن تأخذ بوالص التأمين هذه العوامل بعين الاعتبار صراحة، كما أشار المكتب في قسم التحذيرات. أما المواطنون البريطانيون الموجودون حالياً في الكويت أو الدول المجاورة فقد تلقوا توصيات مخصصة لتسجيل وجودهم لدى السلطات.
ويتوافق هذا التعديل مع مراجعات سابقة أجراها المكتب على عدة دول خليجية في وقت سابق من عام 2026 بعد فترات من التحذيرات المرتفعة إثر حوادث عابرة للحدود، بحسب تتبع صفحات النصائح. وقد حافظت الكويت على علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة مع المملكة المتحدة، إذ أظهرت بيانات تاريخية من تقرير «تايمز الكويت» عام 2021 أن أعداد الزوار البريطانيين كانت تبلغ نحو 10 آلاف سنوياً قبل الجائحة. وساهمت هذه الروابط في دعم التبادلات الشعبية المستمرة رغم تقلبات الاعتبارات الأمنية الإقليمية. ويواصل الإرشاد الأخير حث المواطنين على اليقظة دون فرض قيود كاملة على السفر الروتيني.
ويجب التحقق من إجراءات الدخول والعبور عبر الكويت مباشرة مع شركات الطيران، كما أفاد المكتب، مشيراً إلى أن القواعد المحلية قد تتغير استجابة للأحداث الأمنية. وخلص تقييم المكتب العام إلى أنه رغم تخفيف مستوى التحذير الحالي فإن الوضع في الشرق الأوسط قد يتدهور بسرعة ودون إنذار مسبق. ويشجع المواطنون على استشارة مجموعة الصفحات الكاملة على منصة نصائح السفر في موقع GOV.UK قبل اتخاذ الترتيبات النهائية. وسيصدر المكتب تحديثات لصفحة الكويت مع تطور الوضع.