أفاد مصدر أمني بأن ممثلاً عن شركة الاتصالات أبلغ الشرطة بعد أن لفت عطل في الشبكة الانتباه إلى موقع العبدلي. وأرسل فنيو إدارة الأدلة الجنائية إلى الموقع لجمع الآثار المتبقية في المنشأة. وأكد المصدر أن أشخاصاً مجهولين أزالوا الست بطاريات. وقد صنفت السلطات الحادثة جناية وأحالتها إلى قسم التحقيقات لإجراء المزيد من الفحوص.
أوردت مصادر أمنية وقوع حوادث مشابهة استهدفت البنية التحتية للاتصالات في مناطق أخرى من الكويت خلال السنوات الأخيرة. وفي حالة وقعت في مايو 2024 سرق اللصوص 14 بطارية طاقة مع معدات أخرى من برج في السالمي بلغت قيمتها 3500 دينار بحسب مصدر أمني في تلك القضية. وتشمل هذه السرقات عادة وحدات الطاقة الاحتياطية الضرورية لاستمرار الخدمة دون انقطاع. ويأتي الحادث الأخير في العبدلي متماشياً مع النمط المعروف للجرائم التي تطال المنشآت النائية.
تعمل هذه البطاريات كمصادر طاقة احتياطية تمكن شبكات الاتصالات من الاستمرار أثناء انقطاع التيار الكهربائي. ومن المرجح أن إزالتها في حادث العبدلي سببت العطل الذي نبه الشركة. وامتنع مشغلو الاتصالات عن إعلان تقييم فوري للأجهزة المسروقة. أما الحالات المماثلة التي وثقتها المصادر الأمنية فتقدر الخسائر بأكثر من ألف دينار كويتي.
تظهر بيانات هيئة الاتصالات النيجيرية أن 504 بطاريات سرقت من مواقع اتصالات في أنحاء نيجيريا خلال 2025. وتربط تقييمات القطاع مثل هذه الجرائم بقيمة إعادة بيع المكونات وصعوبة تأمين المواقع المتناثرة. وفي الكويت زادت وزارة الداخلية رقابتها على مناطق البنية التحتية الحيوية. وتضيف سرقة العبدلي إلى الحالات المسجلة خلال العام الماضي وفق التقارير الأمنية المتوفرة.
لم يعلن حتى الآن عن أي اعتقالات في قضية العبدلي حسبما قال المصدر الأمني. ويجري المحققون مراجعة الأدلة المتاحة بما فيها تسجيلات المراقبة المجاورة. ويركز التحقيق على تتبع المسؤولين وكشف أي صلات محتملة مع حوادث سابقة. ويبقى التعاون بين الشركة المتضررة وأجهزة إنفاذ القانون عنصراً أساسياً في الجهود الجارية.
تلقت شركات الاتصالات في الكويت توجيهات من السلطات لتعزيز الحواجز المادية والمراقبة في مواقعها. وتصف روايات مصادر أمنية سابقة حالات تظاهر فيها أفراد بأنهم فنيون للاقتراب من المنشآت. وتشير عملية الإزالة غير المكتشفة في العبدلي إلى حاجة تحسين الإجراءات الوقائية. وتواصل الشرطة رصد أي مؤشرات على وجود مجموعات منظمة وراء السرقات المتكررة.
يشكل الحادث جزءاً من الإجراءات الأوسع التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية خدمات الاتصالات الأساسية. وتؤكد المصادر الأمنية أهمية الإبلاغ السريع وجمع الأدلة الدقيق في التحقيقات الجنائية. ومن المتوقع أن يصدر قسم التحقيقات تفاصيل إضافية مع تقدم العمل. ودعا المسؤولون الجمهور إلى تقديم أي معلومات حول نشاط مشبوه قرب منشآت الاتصالات.