ستستأنف «الخطوط الجوية الكويتية» رحلاتها إلى 17 وجهة دولية من المحطة الرابعة بمطار الكويت الدولي ابتداءً من 26 أبريل 2026، أي بعد ثلاثة أيام فقط من إعادة الهيئة العامة للطيران المدني فتح المجال الجوي الوطني، على ما أبلغ الرئيس التنفيذي بالإنابة عبدالوهاب الشطي «أراب تايمز». ويأتي هذا الاستئناف عقب تعليق بدأ في 28 فبراير وسط توترات إقليمية ناجمة عن هجمات إيرانية، دفع عدة دول إلى إغلاق مجالاتها الجوية وأدى إلى اضطرابات واسعة في الطيران الخليجي، بحسب تقارير «الجزيرة».
وذكرت «أراب تايمز» الوجهات المستأنفة مع تواتراتها، وتشمل ثلاث رحلات أسبوعياً إلى كل من لندن ومومباي وتريفاندروم وتشيناي وكوتشي ودلهي ومانيلا، وأربع رحلات أسبوعياً إلى الرياض وجدة ودكا، ورحلة يومية إلى القاهرة، ورحلتين أسبوعياً إلى بيروت ودمشق ولاهور، ورحلة أسبوعية واحدة إلى إسطنبول وغوانزو وكولومبو. وتغطي هذه الوجهات أسواقاً رئيسية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا تشكل نسبة كبيرة من حركة المسافرين لدى الناقل. وأبرز الشطي استعدادات الشركة في المحطة الرابعة لضمان سير العمليات بسلاسة عند استئناف الخدمة.
وقال الشطي إن اختيار المحطة الرابعة لتسيير الرحلات المستأنفة يأتي في إطار تعزيز الكفاءة التشغيلية والالتزام بمعايير السلامة العالية وتحسين تجربة المسافرين في المنشأة. كما أعرب عن شكره لرئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ المهندس حمود مبارك حمود الصباح على جهود الهيئة في تنسيق إعادة الفتح. ولعبت هذه التعاونات دوراً أساسياً في تجاوز الصعوبات التي فرضتها القيود السابقة على المجال الجوي.
وتشير بيانات «روتس أونلاين» إلى أن إجمالي الوجهات التي تخدمها «الخطوط الجوية الكويتية» يبلغ نحو 65 وجهة حتى عام 2025، ما يعني أن الاستئناف الأولي يركز على مجموعة محددة ضمن شبكة دولية أوسع تمتد عبر قارات متعددة. وتعتمد الناقلة على أسطول مختلط من طائرات إيرباص وبوينغ لتشغيل هذه الروابط التي تدعم السفر التجاري والسياحي في مختلف المناطق. ويشكل هذا الاستئناف الجزئي خطوة مهمة في التعافي من التوقف التشغيلي الذي أثر على الجدول كاملاً.
وأفادت «الجزيرة» بأن إغلاقات 28 فبراير 2026 أثرت في ثماني دول على الأقل بينها الكويت، إذ أوقفت السلطات الرحلات إلى إيران وألغت عدة شركات خدماتها عبر الشرق الأوسط. وزادت عمليات التحويل الناتجة من أوقات الطيران وتكاليفها لدى المشغلين، مع ترك مسافرين عالقين وتعطيل سلاسل الإمداد. واختبرت الفترة التي استمرت شهرين قدرة البنية التحتية الإقليمية للطيران على الصمود وسط التطورات الأمنية المتسارعة.
وفتح قرار الهيئة العامة للطيران المدني بإعادة الفتح في 23 أبريل الطريق أمام «الخطوط الجوية الكويتية» لإصدار جدولها المحدث انطلاقاً من المحطة الرابعة، مع تعديل التواترات بما يتناسب مع الطلب المتوقع على كل خط. وأوضح الشطي أن الشركة ستتابع العمليات الأولية بدقة لتعديل الخدمات حسب الحاجة. ويُنصح المسافرون الذين ينوون السفر على هذه الخطوط بالرجوع إلى أحدث الجداول الزمنية للتأكد من مواعيد المغادرة من مطار الكويت الدولي.