نفت وزارة التربية الكويتية في 22 أبريل 2026 أي تعديل على نظام التعلم عن بعد المعمول به في المدارس مؤكدة أن التعليم الإلكتروني سيستمر حتى إشعار آخر وفق ما أوردته «عرب تايمز». وأكد البيان الذي تداوله أيضا مركز الاتصال الحكومي على ضرورة التحقق من المعلومات عبر المصادر الرسمية وسط الشائعات التي تحدثت عن احتمال العودة إلى التعليم الحضوري.
وشدد بيان الوزارة على عدم صدور أي قرار جديد بشأن العودة إلى التعليم الحضوري أو تغيير الترتيبات القائمة. وأبرز أهمية الدقة في كل ما يتعلق بالشأن التعليمي. ويهدف هذا التوضيح إلى منع تأثير المعلومات المضللة على تخطيط العام الدراسي بحسب تقرير «عرب تايمز».
وذكرت «عرب تايمز» أن البيان جرى تداوله عبر مركز الاتصال الحكومي لضمان التواصل الواضح مع الجمهور. وتمثل هذه الخطوة جزءا من الجهود المستمرة لإدارة تدفق المعلومات خلال الفترة الحالية. وأشار تقرير صادر عن وزارة التجارة الأمريكية عام 2020 إلى أن أكثر من 500 ألف طالب في القطاع العام الكويتي من الصف الأول وحتى الثاني عشر تأثروا بالانتقال السابق إلى التعلم عبر الإنترنت. وواصل المسؤولون تطوير هذه الأنظمة بناء على الاحتياجات المتغيرة.
وكانت وزارة التربية قد أطلقت مشروع التعليم الإلكتروني عام 2011 لتعزيز دمج التكنولوجيا في عملية التدريس وفق وثيقة صادرة عن المجلس البريطاني حول الفرص التعليمية في الكويت. وشملت المبادرة كتبا إلكترونية لمناهج العلوم والرياضيات بعد الصف الخامس إضافة إلى السبورات الذكية في بعض الفصول. وقد شكلت هذه الأسس دعما للاعتماد الحالي على منصات التعليم الإلكتروني لعدد كبير من الطلاب.
وبلغ عدد الطلاب الملتحقين بالمدارس العربية الحكومية والخاصة نحو 500 ألف طالب في العام الدراسي 2024-2025 بحسب أرقام «عرب تايمز» الصادرة في سبتمبر 2024 والتي تضمنت 29637 طفلا في رياض الأطفال و149316 تلميذا في المرحلة الابتدائية وغيرهم. وتؤكد هذه الأعداد على حجم التنسيق المطلوب لاستمرار التعليم الإلكتروني عبر مختلف المراحل التعليمية. ويضمن إعلان الوزارة الأخير إطلاع جميع الأطراف المعنية على التحديثات الموثقة بدلا من الاعتماد على التكهنات الصادرة عن قنوات غير رسمية.
وفي تعليق ذي صلة نشرته «عرب تايمز» أشار محللون إلى أن عدم الاستقرار الإقليمي يدعم استمرار التعليم عن بعد لتخفيف الأعباء اللوجستية والنفسية على الأسر. ووصف كاتب عمود في «السياسة» التعلم عبر الإنترنت بأنه يحقق توازنا ضروريا في أوقات الغموض من خلال تقليل الضغط على الطلاب والمعلمين على حد سواء. وأكد المقال أن إدخال تغييرات في مثل هذه الظروف قد يضيف أعباء غير مبررة على البيئة التعليمية.
ويتوافق هذا التوجيه مع الإجراءات السابقة التي اتخذتها الوزارة للتكيف مع الظروف الخارجية مع الحفاظ على استمرارية التعليم. وأكد مسؤولو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي على أهمية البرامج الإلكترونية المنظمة في السنوات الأخيرة. ويتيح هذا النهج تقديم التعليم بشكل منتظم رغم التحديات الخارجية التي تؤثر في البلاد والمنطقة كما أوضحت الجهات المعنية في تصريحات سابقة.