أفادت وزارة الداخلية بأن قوات الأمن ألقت القبض على المشتبه به بعد أن ربط المحققون اكتشاف جثة داخل حاوية قمامة بالمغترب الهندي. واستجاب الضباط بسرعة للبلاغات الواردة من الجمهور عن وجود الجثمان في حي سكني، حيث أظهرت الفحوصات الأولية لفرق الطب الشرعي التابعة للإدارة العامة للأدلة الجنائية أن الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية وليست نتيجة أي فعل إجرامي. وأوضحت الوزارة أن المشتبه به نقل الجثمان إلى الموقع بدلاً من إبلاغ السلطات، وهو ما أدى إلى خضوعه لتدقيق قانوني فوري وفق اللوائح المحلية المنظمة للإبلاغ عن حالات الوفاة.
وبحسب تقدير الوزارة فإن المتوفى والمعتقل كلاهما ينتميان إلى القوة العاملة الهندية الكبيرة في الكويت، وقد تصرف المشتبه به بدافع الخشية من تعقيدات محتملة تتعلق بالإقامة. وأحالت وزارة الداخلية القضية إلى النيابة العامة لتوجيه الاتهامات المتعلقة بالتخلص غير المصرح به من الجثمان وأي مخالفات أخرى ذات صلة. وسجلت السنوات الماضية وقائع مشابهة شملت مغتربين حاولوا تجنب الإجراءات الرسمية، مما يكشف عن تحديات متكررة في التزام الجاليات بقوانين الكويت.
وتفيد إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن أفراد الجالية الهندية يتجاوز عددهم المليون نسمة، ليشكلوا أكبر تجمع مغترب في البلاد ونسبة ملموسة من القوى العاملة في مختلف القطاعات. وقد أدى هذا الحجم السكاني مع المتطلبات الإدارية المعقدة للإقامة والحالات الطارئة إلى تكرار حوادث يتجاوز فيها بعض الأفراد القنوات الرسمية عقب وقوع وفاة. وكانت الوزارة قد أصدرت في السابق توجيهات تحث على الإبلاغ الفوري لتفادي تحول الحادث إلى مسائل قانونية إضافية.
وأنهت فرق الطب الشرعي عملها في الموقع ونقلت الجثمان لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيداً لإعادته المحتملة إلى الهند، كما أفادت وزارة الداخلية. واستعرض المحققون تسجيلات المراقبة وأقوال الشهود لتحديد التسلسل الزمني، مؤكدين أن المشتبه به عمل بمفرده في نقل الجثة من مكان خاص إلى الحاوية العامة. وأكدت الوزارة أن مثل هذه الأعمال تعرقل الإجراءات المعتادة التي تديرها الجهات الصحية والأمنية.
وبالتزامن مع الاعتقال تواصل وزارة الداخلية حملاتها التوعوية الواسعة لتثقيف الجاليات المغتربة بوجوب الإبلاغ الفوري عن الحالات الطبية الطارئة والوفيات. وتشير بيانات ديوان الإحصاء المركزي إلى أن الوافدين يمثلون نحو 70% من إجمالي سكان الكويت، الأمر الذي يضخم أثر أي تقصير في الإجراءات عبر المجموعات الوطنية المتنوعة. وأشار المسؤولون إلى وجود قنوات رسمية واضحة عبر مراكز الشرطة والمستشفيات لمعالجة هذه المواقف دون عقوبات إضافية.
ويبقى المغترب المعتقل قيد الاحتجاز فيما تستمر التحقيقات في وضعه القانوني وقت الحادث، وفقاً للوزارة. ويأتي هذا التطور ضمن العمليات الأمنية الروتينية التي تتعامل مع المخالفات الجنائية والإدارية التي تشمل الجاليات الأجنبية. وسوف تقرر النيابة العامة نطاق التهم كاملاً بعد الانتهاء من كل التقارير التحقيقية.