أصدرت وزارة الداخلية تفاصيل حملة مرورية شاملة أسفرت عن تسجيل 34375 مخالفة واعتقال 70 شخصاً في عدة محافظات. وركزت الدوريات بحسب الوزارة على السرعة الزائدة والوقوف غير القانوني واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة وعدم تسجيل المركبات التي تؤدي غالباً إلى الازدحام والتصادمات.
وشملت العملية إقامة نقاط تفتيش على الشرايين الرئيسية وتنسيقاً مع فرق الاستجابة الطارئة، مما مكن الضباط من التعامل مع المخالفات المرورية والمسائل الأمنية المتداخلة خلال الوقفات ذاتها. وأظهرت بيانات الوزارة أن كثيراً من المعتقلين يواجهون اتهامات إضافية تتراوح بين مذكرات التوقيف المعلقة ومخالفات قانون الإقامة.
وتشير إحصاءات الوزارة من حملات مشابهة أجريت مؤخراً إلى أن الإجراءات الأسبوعية تولد عادة بين 17000 و30000 مخالفة، مما يضع الإجمالي الأخير ضمن أعلى المستويات المسجلة حديثاً. فعلى سبيل المثال سجلت حملة يونيو التي أعلنت عنها الوزارة 17467 مخالفة وحجز 359 مركبة وتوقيف 42 شخصاً. واتبعت الحملة الأخيرة نمطاً مشابهاً لكنها زادت التواجد الميداني لتغطية المواقع الاستراتيجية والطرق الحيوية بشكل أوسع. وقد مكنت هذه العمليات المتكررة السلطات من إحالة عشرات القاصرين الذين يقودون بدون رخص إلى النيابة المتخصصة كل شهر.
وأفادت الوزارة بأن الحملة شملت معالجة العديد من البلاغات المرورية والتحقيق في الحوادث بما يتوافق مع المتوسطات الأسبوعية التي تتجاوز غالباً 2000 مهمة. وصادر الضباط في الوقت نفسه عدداً كبيراً من السيارات والدراجات النارية لحين النظر القضائي فيها أو بسبب مخالفات تنظيمية جسيمة. وقد سمح التركيز المتكامل على الأمن والمرور للوزارة بإبعاد المطلوبين عن الطرق مع إصدار مخالفات فورية للمخالفات الواضحة.
وتفيد بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن عدد المغتربين في الكويت يتجاوز 3.3 مليون نسمة، وهذه الفئة تشكل الأغلبية في القوى العاملة السائقة بقطاعي البناء والخدمات. وقد أشارت الوزارة إلى أن هذا الواقع الديموغرافي يستوجب تواصلاً مستمراً وتطبيقاً صارماً للعقوبات لضمان الامتثال المتساوي. ورفعت التشريعات المرورية المحدثة التي دخلت حيز التنفيذ في السنوات الأخيرة من قيم الغرامات ومدد السجن المحتملة للمخالفات المتكررة أو الشديدة، مما يمنح الدوريات أدوات أقوى خلال مثل هذه الحملات.
وأكدت الوزارة أن الحملة تمثل جزءاً من جهود متواصلة طوال العام وليست نشاطاً منفصلاً. وقد أدت الإجراءات المماثلة في الأشهر السابقة إلى حجز آلاف المركبات وإحالة مئات الحالات المتعلقة بالقيادة غير الطبيعية أو الاشتباه في تعاطي المواد المخدرة إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. وتعزز النتائج الأخيرة تركيز الوزارة على الشرطة المرئية لردع الممارسات الخطرة قبل تحولها إلى حوادث كبرى.
وأضافت الوزارة في ملخصها أن وحدات شرطة الإنقاذ العاملة مع الدوريات المرورية نفذت أكثر من 1400 مهمة أمنية خلال الفترات المتداخلة. وتعاملت هذه المهام مع النداءات الطارئة التي تتقاطع كثيراً مع الاضطرابات أو المخالفات المرورية. وقد مكن الانتشار المشترك من تحقيق استجابة أسرع مع تعزيز النظام العام في المناطق السكنية والتجارية.