أصدرت الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات إحصاءاتها عن الربع الثالث في 26 أكتوبر، مبينة أن إجمالي البلاغات عن الاحتيال والنصب التي تم التعامل معها خلال الفترة بلغ 621 بلاغاً. وأظهرت الأرقام أن المواقع الإلكترونية جاءت في المقدمة بواقع 276 شكوى، تلتها منصات وسائل التواصل الاجتماعي بـ163 حالة. أما المكالمات الهاتفية فقد أنتجت 104 بلاغات، وواتساب 76 بلاغاً، في حين سجلت الرسائل النصية اثنين فقط. وأشارت الهيئة إلى أن المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي معاً يشكلان نحو 70.7% من الإجمالي العام.
وبحسب الهيئة، تؤكد هذه البيانات على الدور البارز الذي باتت تلعبه المنصات الرقمية في محاولات الاحتيال التي تستهدف سكان الكويت. ودعت الهيئة الجمهور إلى الإبلاغ الفوري عن أي رسائل أو روابط أو مكالمات مشبوهة، مع الامتناع عن مشاركة البيانات الشخصية مع أي مصادر غير موثقة. كما شدد المسؤولون على ضرورة التحقق من مصداقية أي طلب عبر الإنترنت قبل الرد عليه أو تقديم أي معلومات.
ووثق تقييم منفصل أجراه قسم الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية – الذي ينسق مع الهيئة – للسنوات السابقة اتجاهاً تصاعدياً واضحاً في مثل هذه الحوادث. ارتفعت حالات الاحتيال الإلكتروني من ألف حالة في 2020 إلى 1250 في 2021، ثم إلى 1800 في 2022 و1900 في 2023 و3000 في 2024، لتصل إلى 3500 العام الماضي. ويندرج التقرير الأخير الصادر عن الهيئة ضمن هذا الاتجاه المتزايد للشكاوى التي تأتي عبر القنوات الرقمية.
وفي أغسطس 2024، قامت وزارة الداخلية بالتعاون مع الهيئة بحظر 392 موقعاً احتيالياً، منها 52 موقعاً زعمت كذباً أنها تقدم خدمات استقدام العمالة المنزلية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) آنذاك. كما عطلت العملية 662 رقماً على تطبيق واتساب كانت تستخدم لأغراض احتيالية، وكان معظمها ينتحل هوية شركة معروفة. وتعكس هذه الإجراءات الجهود المتواصلة لتفكيك البنية التحتية المستخدمة في هذه العمليات قبل أن تتسبب في مزيد من الضرر المالي.
وتحتفظ الهيئة بغرفة عمليات مشتركة مع البنوك المحلية والنيابة العامة لرصد الشكاوى بشكل فوري وتتبع التحويلات غير القانونية وتسهيل حظر المواقع الاحتيالية. وتشير التقارير الإقليمية إلى أن هذا الإطار ساهم في إزالة أكثر من 2500 موقع وهمي و3500 رقم هاتف مرتبط منذ 2023، مع حماية نحو 16 مليون دولار من الخسائر المحتملة. ويبقى التعاون المتواصل بين الهيئة والمؤسسات المالية وأجهزة الأمن أساسياً لمواجهة التكتيكات المتغيرة التي يعتمدها شبكات الاحتيال.
وقد أبرزت الحملات التوعوية التي أطلقتها الهيئة باستمرار المؤشرات الشائعة للأنشطة الاحتيالية، مثل طلبات الحصول على التفاصيل المصرفية دون سابق إنذار أو توجيه المدفوعات عبر منصات غير معروفة. ويُنصح المواطنون والمقيمون باستخدام التطبيقات الحكومية الرسمية فقط مثل Kuwait Mobile ID لأغراض التحقق، والتأكد جيداً من عناوين المواقع قبل إجراء أي عملية. وأعادت الهيئة التأكيد على خطها الساخن المخصص عبر تطبيق واتساب وكذلك قنواتها على وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلتين مناسبتين لتقديم التقارير حول الاحتيال المشتبه به.