أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن عناصرها في منفذ النويصيب رصدوا مركبة مشبوهة خلال إجراءات الفحص المعتادة، ثم أجروا تفتيشاً جسدياً معمقاً. وكشف هذا التفتيش عن 481 كرتوناً من السجائر موزعة في عدة حجرات مصطنعة صُممت لتجنب الكشف. وقامت السلطات فوراً بحجز المركبة وإحالة القضية إلى الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين. ويعكس الحادث التقنيات المتطورة التي يزداد اللجوء إليها في محاولات نقل البضائع المحظورة عبر الحدود البرية الكويتية.
واعتمد المفتشون في المنفذ على مزيج من الفحص البصري وأجهزة المسح لكشف الشذوذ، رغم أن بيان الإدارة العامة للجمارك لم يفصل تسلسل الكشف الدقيق. وشملت التعديلات كل الأقسام الداخلية الرئيسية تقريباً، محولة المركبة إلى وحدة إخفاء متنقلة استلزم تفكيكها على نطاق واسع لجرد الممنوعات بالكامل. وقد أصبحت مثل هذه التعديلات سمة متكررة في قضايا التهريب بهذا المعبر تحديداً، مما يدفع فرق الجمارك إلى رفع درجة التأهب خلال فترات الازدحام.
وبحسب تقرير لـ«كويت تايمز»، أحبط المفتشون في المنشأة نفسها بمنفذ النويصيب محاولة مماثلة في أغسطس 2025 من خلال العثور على 620 كرتون سجائر مخبأة داخل إطارات المركبة بعد أن رصد مسح بالأشعة السينية مخالفات في العجلات. كما وثقت «تايمز الكويت» بشكل منفصل ضبط 323 كرتوناً في يونيو 2025 كانت مخبأة داخل حاويات أغذية في المنفذ، مما يبرز استراتيجيات الإخفاء المتنوعة المستخدمة. وتظهر هذه الأمثلة من عمليات الإدارة العامة للجمارك الأخيرة إصرار شبكات التهريب إلى جانب النتائج الثابتة التي تحققها بروتوكولات التفتيش المتعددة الطبقات في نقاط الدخول الرئيسية.
ويُعد منفذ النويصيب المعبر الحدودي البري الرئيسي للكويت مع السعودية، إذ يتعامل مع حركة تجارية وخاصة كبيرة قد تخفي التحركات غير المشروعة. وقد استجابت الإدارة العامة للجمارك التابعة لوزارة المالية بتحسينات مستمرة على بنيتها التحتية للكشف في جميع المنافذ. وتشير الأنماط السابقة في الموقع، المستمدة من ملخصات رسمية لحملات سابقة، إلى أن شحنات السجائر تظهر باستمرار ضمن الأهداف الأكثر شيوعاً بسبب الهياكل الضريبية السائدة والطلب في السوق.
ويضيف الاعتراض الأخير إلى سلسلة من الإجراءات التي عرقلت طرق التهريب الصادرة، مع احتجاز الكراتين المضبوطة حالياً بانتظار انتهاء التحقيق الجنائي. ويضمن التنسيق بين ضباط الجمارك ووحدات التحقيق حصول أي روابط محتملة مع شبكات أكبر على تدقيق كامل يتجاوز الاكتشاف الفوري. وتواصل الحالات المماثلة الظهور بانتظام، مما يبقي موارد مكافحة التهريب نشطة على طول الحدود الجنوبية.