أصدرت وزارة الداخلية القرار الوزاري رقم 1091 لسنة 2026 الذي يعدل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 2249 لسنة 2025 المتعلق باللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب. وأضاف التعديل الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» فقرة جديدة تحدد رسماً ثابتاً قدره 150 ديناراً مقابل تحويل تأشيرة دخول بغرض الزيارة إلى تصريح إقامة عادي، وفق المادة 16 من اللائحة. ويُستثنى من هذا الرسم العمالة المنزلية ومن في حكمهم بموجب المادة 20، على أن تخضع جميع الطلبات لموافقة المدير العام لشؤون الإقامة الذي يراعي ظروف سوق العمل ومتطلبات المرسوم.
وذكرت مصادر مطلعة في الجهاز الأمني أن مئات الأجانب تقدموا بطلبات تحويل تأشيرات زيارة إلى إقامة فرفضت مؤخراً لعدم استيفائهم شروط المرسوم الوزاري. وتتطلب عمليات التحويل بموجب مواد الإقامة مثل 17 و18 و20 و22 معايير دقيقة، وتحتاج كثير من الحالات إلى موافقة صريحة من المدير العام لشؤون الإقامة، بل ومن مسؤولين كبار في وزارة الداخلية أحياناً. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان توافق كل طلب مع الأولويات الوطنية ومنع التحول غير المنضبط بين فئات التأشيرات.
وتشترط طلبات لم الشمل أن يبلغ راتب الكفيل الشهري 800 دينار كحد أدنى لاستقدام الزوجة والأبناء دون 18 عاماً أو البنات دون 21 عاماً. ويُضاف إلى ذلك رسم الـ150 ديناراً إلى جانب التأمين الصحي والرسوم الرسمية المطلوبة. ولا تتم الموافقة على هذه الكفالات إلا بعد التحقق الكامل من استيفاء جميع الوثائق للشروط المقررة في اللائحة.
وتسمح الظروف الإنسانية والاستثنائية للوالدين الحاصلين على إقامة بكفالة أطفالهم دون خمس سنوات إذا كانت الأم تملك وضعاً قانونياً في البلاد. كما يجوز للزوج كفالة زوجته إذا انتهت إقامتها السابقة خلال السنة الماضية، شريطة استيفاء باقي الشروط. وتظل هذه الاستثناءات الضيقة خاضعة للتقدير الشخصي للمدير العام لشؤون الإقامة الذي يراجع كل حالة على ضوء نصوص المرسوم كاملة.
وتواجه تحويلات تصاريح العمل من تأشيرات الزيارة قيوداً مشددة، وتقتصر الموافقات عادة على من حصلوا سابقاً على تأشيرات وزارية أو حكومية ويحملون مؤهلات عالية. أما العمالة المنزلية فيجوز لها نقل الوضع وفقاً للائحة العمالة المعمول بها، بينما يمكن للعائدين من إجازة غير اختيارية لم تتجاوز شهراً التحول إلى تأشيرة عمل. وتحتفظ الإدارة العامة لشؤون الإقامة بالصلاحية الكاملة في الموافقات لتتناسب مع احتياجات سوق العمل وأهداف سياسة الإقامة العامة.
وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الأجانب في الكويت يتجاوز 3.3 ملايين نسمة، ويشكلون أكثر من ثلثي سكان البلاد. وتأتي القواعد الجديدة للتحويل والرسوم المرتبطة بها في وقت تواصل فيه السلطات تهذيب الإجراءات بموجب قانون إقامة الأجانب لتحقيق التوازن بين الكفاءة الإدارية والالتزام بالأنظمة. وركزت الإصلاحات الأخيرة على توحيد فحص الوثائق وتقليل الغموض في عمليات المعالجة داخل مكاتب الإقامة.