أعلنت وزارة الداخلية تدمير 21 صهريجاً وشاحنة في 8 سبتمبر 2026 بناء على توجيهات أصدرها النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. وكانت المركبات محجوزة في قضيتين منفصلتين تتعلقان بسرقة الديزل المدعوم بهدف تجميعه ونقله وبيعه في السوق السوداء. وتم التعامل مع ثمانية صهاريج وشاحنات في القضية الأولى فيما تمت معالجة 13 في الثانية بعد انتهاء إجراءات النيابة العامة بحسب البيان الوزاري.
وأوضحت الوزارة أن بعض أصحاب الصهاريج استأجروها بموجب عقود إيجار مع علمهم بأنها ستُستخدم في النشاط غير المشروع. وقد سمح هذا الترتيب بتحويل الديزل بشكل منهجي الذي يباع محلياً بأسعار مدعومة. واكتشف المحققون تفاصيل عقود الإيجار أثناء تتبع كيفية نقل الوقود المسروق من المصادر الحكومية والتجارية إلى الأسواق الثانوية.
وأكدت الوزارة أن تدمير المركبات يهدف إلى ردع كل من يورد أو يستخدم معدات في عمليات إجرامية مع علمه التام بغرضها. وتعمل مثل هذه الخطوات على تعزيز الالتزام بالقانون وحماية المال العام وموارد الدولة المدعومة من الاستغلال المستمر. ووصف البيان عملية التدمير بأنها حلقة ضمن سلسلة متواصلة من العمليات التي تستهدف الجرائم المتعلقة بالوقود.
وقبل أربعة أيام في 4 سبتمبر 2026 أفادت الوزارة بتفكيك شبكة سرقة ديزل منفصلة أسفرت عن اعتقال 41 مشتبهاً بهم ومصادرة 38 مركبة تعود لجهات حكومية وشركات خاصة. واكتشفت الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية عبر وحدتها في محافظة العاصمة أن السائقين كانوا يسحبون الوقود من المركبات الموكلة إليهم ويوصلونه إلى موقع في أمغارة لتخزينه في صهاريج مخصصة ثم بيعه لاحقاً. وتبين أن مواطناً كويتياً كان يوفر الصهاريج مقابل 1600 دينار شهرياً مع علمه باستخدامها في المخطط.
وسجلت الإدارة العامة للجمارك عدة إحباطات كبيرة لتهريب الديزل المدعوم منها قضية عام 2023 حالت دون تهريب نحو مليون لتر مخبأة في 33 حاوية وبقيمة تجاوزت مليوني دينار بحسب ما أظهره تجميع نشرته «القبس». وخلال عمليات امتدت على 2024 واستمرت في 2025 صادرت السلطات أكثر من 5.5 ملايين لتر موزعة على أكثر من 200 حاوية وفقاً لبيانات جمركية نشرتها الصحيفة ذاتها. وتبين هذه الأرقام السابقة حجم الجهود المنظمة للاستفادة من الفارق بين الأسعار المدعومة محلياً والأسعار المرتفعة في أسواق الخارج.
وفي ديسمبر 2025 كشفت الوزارة عن العثور على 10 حاويات إضافية مليئة بالديزل داخل عقار حكومي أُجر بطريقة غير قانونية لأغراض التخزين مما أدى إلى اعتقال أربعة أشخاص. وجاءت هذه العملية ضمن تحقيق أوسع في عصابة متخصصة في سرقة المنتجات النفطية ومحاولة تصديرها. وشمل نمط التنفيذ تشديد الرقابة على تخصيص الأراضي وتسجيل المركبات للحد من فرص تحويل الوقود المدعوم على نطاق واسع.