قدمت «فير سكوير» الشكوى المحدثة إلى لجنة الأخلاقيات بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يوم الثلاثاء ضمن حملتها «ريبوت فيفا» التي تتهم إنفانتينو بإساءة استخدام سلطته وانتهاك واجبات الحياد السياسي والولاء في مسعى لبناء علاقة تفضيلية مع الزعيم الأمريكي. وقالت المجموعة المقرها لندن إن هذا الملف الجديد يبني مباشرة على أحداث كأس العالم 2026 التي اختتمت في يوليو، بالإضافة إلى عدم إحراز تقدم في الشكوى الأصلية التي قدمتها في ديسمبر 2025. وأوضح المدير نيكولاس ماكجيهان أن حجم التأييد الشعبي يعكس قلقا متزايدا إزاء الحوكمة في الجهاز الكروي العالمي، وفق ما نقلته رويترز.
وحظيت الشكوى الأولية بدعم رسمي من الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى جانب نحو 50 عضوا في البرلمان الأوروبي وقعوا رسالة مشتركة تحث الفيفا على التعامل مع الاتهامات. وأقرت لجنة الأخلاقيات بالفيفا باستلام تلك الشكوى الأولى في 12 ديسمبر لكنها لم تصدر أي تحديث خلال الأشهر التالية، كما جاء في الرسالة الأخيرة لـ«فير سكوير». وتطالب المنظمة الآن بفرض حظر لمدة عامين على كل الأنشطة المتعلقة بكرة القدم إذا ثبتت الانتهاكات.
وتتكون الشكوى من ثمانية حوادث محددة تشكل جوهرها، منها تدخل ترامب المباشر لدى إنفانتينو خلال كأس العالم لمراجعة بطاقة حمراء صدرت في حق المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون وعلقت لاحقا من الهيئات التأديبية. كما تسلط المجموعة الضوء على قيام إنفانتينو بإنشاء جائزة فيفا للسلام بشكل أحادي منحت بعد ذلك لترامب في حفل سحب القرعة بالبطولة بواشنطن دون موافقة واضحة من مجلس الفيفا. وتعرض إنفانتينو لانتقادات إضافية بسبب فيديو على إنستغرام شكر فيه ترامب على دعوة متعلقة بالتنصيب وتصريحات عامة أيد فيها أجندة الرئيس.
يمتد تاريخ علاقة إنفانتينو بترامب إلى تصويت 2018 الذي منح حق استضافة كأس العالم 2026 للولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وحضر رئيس الفيفا حفل تنصيب ترامب في يناير 2025 وزار البيت الأبيض مرارا، وقال مرة أمام جمهور إن على المؤيدين دعم الزعيم الأمريكي لأن سياساته تبدو جيدة جدا. ويستشهد بهذه التفاعلات مع مشاركة إنفانتينو في مجلس سلام بالشرق الأوسط مرتبط بترامب كدليل على تعرض الحياد للخطر بموجب قواعد الفيفا واللجنة الأولمبية.
وتقدم شكوى موازية إلى لجنة الأخلاقيات باللجنة الأولمبية الدولية بحجة أن إنفانتينو، العضو في اللجنة منذ 2020، انتهك المبادئ الأساسية للحركة الأولمبية التي تفرض الحياد السياسي على قادة الرياضة. وللجنة الأولمبية الدولية الولاية في الموضوع وقد تطلق مراجعة خاصة بها، بحسب التفاصيل التي أوردتها «فير سكوير». وقدمت المجموعة الحقوقية ما وصفته بأدلة أولية على انتهاكات إضافية مرتبطة بممارسات البيانات حول موقع مشجعي كأس العالم.
وتشير الرسالة الأخيرة أيضا إلى اقتراح إنفانتينو الذي تخلى عنه لبيع حصص في فعاليات الفيفا إلى مستثمرين خاصين لهم صلات سياسية ظاهرة، وهو مخطط أسقط بعد انتقادات واسعة. ووفقا لصحيفة الغارديان، تؤكد الوثيقة أن لجنة الأخلاقيات يجب أن تظهر الشفافية والصرامة لاستعادة ثقة الجمهور في نزاهة إدارة كرة القدم. ولم يصدر الفيفا تعليقا على الشكوى الجديدة حتى لحظة النشر.