أدان مجلس الوزراء الكويتي برئاسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح بشدة ما وصفه بالعدوان العدائي من قبل إيران والميليشيات التابعة لها في العراق، الذي استهدف نقاطاً حدودية كويتية ومنصة حفر بحرية تديرها شركة نفط الكويت. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية في تقرير عن جلسة الثلاثاء أن الضربات أدت إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية، ووصفها الجهاز التنفيذي بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وتحد مباشر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي تبناه في وقت سابق من العام الجاري. وأكد المجلس من جانب آخر الحق الكويتي الأصيل بموجب القانون الدولي باتخاذ كافة التدابير الضرورية لحماية حدوده وصون مواطنيه والمقيمين فيه من هذه التهديدات.
وأحاط وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح المشاركين بالجهود الدبلوماسية ذات الصلة، بما فيها مشاركة الكويت في اجتماعات مرتبطة بالناتو عقدت حديثاً في أنقرة. وتناولت الجلسة أيضاً الهجمات المتواصلة على القنصلية العامة الكويتية في البصرة، معبراً المجلس عن إدانته الشديدة وداعياً السلطات العراقية إلى التقيد بالتزاماتها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963. وأفادت برقية من وكالة الأنباء الكويتية بأن الوزراء حثوا بغداد على اتخاذ إجراءات حازمة لكشف الجناة ومحاسبتهم على تلك الحوادث المتكررة.
وأبلغ وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح المجلس بمستوى جاهزية القوات المسلحة، مطمئناً الأعضاء بأن الوحدات تحافظ على أعلى درجات الاستعداد لصد أي مخاطر تهدد السلامة الإقليمية. وجاءت هذه الإحاطة في إطار مراجعة الحكومة للتطورات الإقليمية الشاملة، بما يشمل العمليات المرتبطة بإيران التي أثرت على عدة دول مجاورة. وأبرزت تغطية وكالة الأنباء الكويتية للاجتماع كيف أن هذه الأحداث تشكل جزءاً من نمط يهدد الاستقرار في منطقة الخليج.
وتطرق تقرير لوكالة رويترز صدر في أبريل إلى جولة سابقة من الهجمات بطائرات بدون طيار على منشآت كويتية أثارت إدانة مماثلة، فيما نفى مسؤولون إيرانيون آنذاك أي تورط لهم. وتحدثت تقارير في يونيو من الوكالة ذاتها عن مساعي الحرس الثوري الإيراني لإقامة خلايا سرية داخل العراق تستهدف مصالح خليجية، بينما أجرت السلطات العراقية تحقيقات في عدة وقائع مشابهة. وقد استندت هذه الوقائع السابقة إلى تقييم المجلس الأخير، الذي عبر عن تضامنه مع السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان وقطر والأردن إزاء هجمات مماثلة شملت إطلاق صواريخ على الأراضي السعودية واعتداءات على ناقلات في مضيق هرمز.
وأكد التحذير المشترك الصادر عن الوزراء الكويتيين على المخاطر التي تحيق بإمدادات الطاقة العالمية وسلامة الملاحة البحرية جراء هذه الأنشطة في نقاط الاختناق الحساسة. ورأى المجلس -وفق ملخص وكالة الأنباء الكويتية- أن هذه التطورات تهدد ليس الدول بشكل فردي فحسب بل النظام الدولي برمته. وأكد مسؤولو الدفاع أن اليقظة الدائمة ضرورية في مواجهة التهديدات المتغيرة.
وفي سياق آخر، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم يقضي بتحويل الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة مملوكة للدولة بالكامل، وإحالته إلى سمو الأمير لاعتماده، كما أعلن نائب رئيس الوزراء شريدة المعوشرجي. وقدم وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي إحاطة حول التصنيفات الائتمانية السيادية التي تحافظ على درجة استثمارية مرتفعة لدى الوكالات الكبرى مع توقعات مستقرة، وذلك بدعم من إصلاحات السيولة الأخيرة. كما سجلت الجلسة المبادلات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع الإمارات، وأعلنت عن فترة حداد على الأمير الوالد الراحل لقطر.