حذرت الإدارة العامة للمرور في الكويت في التاسع من مايو من أن عبور الطريق بشكل عشوائي يعرض المشاة ومستخدمي الطريق الآخرين للخطر، وذلك أثناء إعلان الغرامات المترتبة على المخالفات خلال فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد الذي يأتي تحت شعار «اعبر بأمان».
ويواجه المشاة الذين يتم ضبطهم وهم يعبرون من مناطق غير مخصصة غرامة تصالحية فورية قدرها 20 ديناراً، بينما تؤدي الرفض إلى إحالتهم إلى المحكمة بعقوبات تتراوح بين 45 و75 ديناراً وفقاً لما أفادت به الإدارة. ودعت الجهة المعنية الجمهور إلى الامتناع عن استخدام الهواتف المحمولة أثناء العبور والالتزام بإشارات المرور والتأكد من توقف المركبات تماماً قبل التقدم.
وفي بيانها أكدت الإدارة العامة للمرور أن مثل هذه العبور غير السليم لا يهدد الأرواح فحسب بل يستتبع عقوبات قانونية أيضاً كما أوردت «عرب تايمز». ودعت إلى الاستخدام المنتظم لمعابر المشاة المخصصة لتعزيز السلامة على شبكة الطرق في الكويت. وتأتي هذه الحملة ضمن مبادرة خليجية أوسع تعزز إجراءات التوعية المرورية الموحدة في أنحاء المنطقة.
وأفادت إدارة المرور بأن أكثر من 8900 مشاة تلقوا غرامات لعبورهم خارج الممرات المخصصة خلال الـ12 شهراً المنتهية في أبريل 2026. وقال العقيد فهد العيسى رئيس قسم التوعية المرورية لوسائل الإعلام المحلية إن التطبيق الصارم للقانون أدى إلى انخفاض بنسبة 34% في وفيات حوادث الطرق خلال النصف الأول من عام 2025 إلى جانب تراجع بنسبة 16% في إجمالي المخالفات. وقد سلطت وزارة الداخلية الضوء على هذه النتائج كدليل على تكثيف عمليات الرصد وحملات التوعية العامة.
وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن مستخدمي الطرق الضعفاء بمن فيهم المشاة يشكلون أكثر من نصف الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على مستوى العالم مع ارتفاع خطر الوفاة بشكل حاد موازاة مع زيادة سرعات المركبات. وتضع السجلات الكويتية التاريخية عدد الوفيات السنوية الناتجة عن حوادث المرور قرابة 450 حالة رغم أن الإنفاذ الأخير أسفر عن انخفاضات ملموسة وفق تقييمات الوزارة. ووضعت الإدارة تحذيراتها الأخيرة في سياق استمرار الجهود لمعالجة الحوادث المتعلقة بالمشاة المستمرة.
وشمل أسبوع المرور الخليجي الموحد الذي أقيم في بدايات مايو 2026 فعاليات منسقة في الدول الأعضاء شملت محاضرات توعوية ومعارض في أماكن مثل «بلاس فاندوم مول» في قطر. واستغلت عمان هذه المنصة لتسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بعبور الأودية في حين قام المشاركون الآخرون بتوزيع مواد سلامة تحت الشعار المشترك «اعبر بأمان» وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارات الداخلية الإقليمية. وتركزت مساهمة الكويت على العقوبات القانونية والإرشادات العملية للعبور التي وزعتها عبر جهازها المروري.
وذكرت الإدارة العامة للمرور السكان أيضاً بضرورة التحقق جيداً من كلا الاتجاهين بعد التأكد من توقف حركة المرور قبل الدخول إلى أي طريق. وأعاد بيانها التأكيد على أن الالتزام بهذه الخطوات يظل أساسياً لمنع التصادمات التي يمكن تجنبها أثناء التنقلات اليومية. واعتبر المسؤولون الغرامات وسيلة ردع ضمن الجهود الإقليمية المستمرة لرفع معايير الامتثال.