ركز اجتماع الفريق ليهي مع الفريق خالد الشريعان على توسيع مجالات التعاون العسكري مع التشديد على أهمية التنسيق المستمر لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، وفق ما أظهره بيان مشترك صادر عن اللقاء. واغتنم الفريق ليهي الفرصة ليؤكد التزام الولايات المتحدة الراسخ بتلبية احتياجات الكويت الدفاعية. وبنيت هذه المناقشات على أساس عقود من العمل المشترك الذي صاغ الروابط الدفاعية الثنائية منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990.
وقال مسؤولو القوات المسلحة الكويتية إن المحادثات أكدت العلاقة الاستراتيجية القوية التي حققت تقدما متواصلا في التدريب ودعم المعدات والتخطيط العملياتي. واستعرض القائدان البرامج الجارية التي تمكن الجيشين من مواءمة التكتيكات وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات المشتركة. وجاء اللقاء في وقت تحافظ فيه وزارة الدفاع الأمريكية على وجود قوات متناوبة في الكويت لدعم أهداف الاستقرار في الخليج الأوسع.
ووضع تقييم صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس نشر مطلع العام الحالي الكويت بين أبرز متلقي المساعدات الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى مبيعات عسكرية أجنبية بمليارات الدولارات منذ 2010 ساهمت في تطوير القدرات الجوية والبحرية. وأظهرت بيانات الخدمة أن هذه التحويلات ركزت على أنظمة لمواجهة التهديدات الصاروخية الباليستية وحماية الممرات البحرية الحيوية. واتفق الفريق الشريعان ونظيره الأمريكي على أن هذه المساعدة تبقى محورية في جهود الردع المشتركة.
ويعود الشكل الحديث للشراكة إلى اتفاقية التعاون الدفاعي التي وقعت عام 1991 عقب تحرير الكويت مباشرة، حسب السجلات التاريخية لوزارة الخارجية. وأرسى ذلك الاتفاق الأساس القانوني لعمليات القوات الأمريكية من الأراضي الكويتية وإجراء التمارين المشتركة بانتظام. وأنتجت الزيارات رفيعة المستوى اللاحقة التزامات مشابهة بشكل روتيني لتعميق التشغيل المشترك بين القوات المسلحة للبلدين.
وشملت المواضيع الأمنية الإقليمية التي بحثها اجتماع 2 أغسطس أهمية الأطر متعددة الأطراف التي تجمع أعضاء مجلس التعاون الخليجي مع الشركاء الدوليين. وأشار الفريق ليهي إلى أن السياسات المنسجمة أثبتت فعاليتها في عمليات سابقة لتأمين ممرات الشحن ومكافحة شبكات تمويل الإرهاب. وتعهد الزعيمان بالحفاظ على وتيرة المشاورات بين الأركان والتدريبات المشتركة التي أصبحت سمة روتينية للتحالف.
وأبرزت ملخصات القيادة المركزية الأمريكية للانخراطات السابقة مع النظراء الكويتيين التعاون اللوجستي بشكل مستمر، إذ تعمل الكويت كمركز رئيسي لتخزين المعدات مسبقا الذي يدعم الاستجابة السريعة عبر المنطقة. ولم يضف الاجتماع الأخير اتفاقيات جديدة لكنه عزز القنوات القائمة التي تسمح بتعديلات سريعة حسب تغير مستويات التهديد. ووصف مسؤولو الجانبين اللقاء بأنه مثمر وفي الوقت المناسب نظرا للظروف الراهنة في الشرق الأوسط الأوسع.