ذكّرت وزارة الداخلية الجمهور بأن تشغيل الطائرات المسيرة دون تصريح يعرض مرتكبيه لعقوبات تصل إلى غرامة قدرها 5000 دينار أو السجن ثلاث سنوات وفق القوانين السارية. وأكد العقيد ناصر بوسليب المتحدث الرسمي باسم الوزارة خلال إحاطة أن الحظر الكامل لا يزال سارياً لتجنب أي تداخل مع الأنشطة الأمنية والعسكرية في ظل التطورات الإقليمية. وتتولى الإدارة العامة للطيران المدني التنظيم الرئيسي لتصاريح الطائرات المسيرة، إذ يشترط الحصول على موافقة الطيران وموافقة أمنية من وزارة الداخلية قبل أي رحلة.
وتنص لوائح الإدارة العامة للطيران المدني على أن استخدام الطائرات المسيرة مسموح به فقط بعد الإذن المسبق، ويُحظر استخدامها فوق الممتلكات الخاصة أو المواقع الحساسة أو المناطق المأهولة دون تصاريح صريحة. وتقوم شعبة الطائرات المسيرة بمعالجة طلبات القطاعات المختلفة مثل مراقبة البنى التحتية والأعمال التجارية المتخصصة، غير أن عملية الموافقة تخضع لتدقيق صارم. وأظهرت بيانات عمليات التنفيذ المماثلة في مارس 2026 اعتقال عدة أشخاص لارتكاب مخالفات خلال فترة الإنذار المرتفع.
وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال ستة أشخاص في مارس 2026 لتشغيلهم طائرات مسيرة دون تصاريح مخالفين الحظر الذي فرض مؤخراً على جميع عمليات التصوير الجوي والرحلات غير المأهولة. وأحال بوسليب تلك الحالات إلى النيابة العامة مجدداً دعوته للامتثال التام دعماً للجهود الأمنية الجارية. وفي إجراء مواز أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار 31 لسنة 2026 الذي يحظر بيع الطائرات المسيرة في كل المحلات التجارية، مع إغلاق المحل واتخاذ إجراءات قانونية إضافية في حال المخالفة.
وتستمد عقوبات مخالفات الطائرات المسيرة أساسها من أحكام قانون العقوبات وقواعد الطيران المدني التي تعتبر العمليات غير المرخصة تهديداً للخصوصية والأمن الوطني. وقد خولت وزارة الداخلية عناصر الأمن بإيقاف وإنزال أي طائرة مسيرة غير مصرح بها. كما تم تعديل هيكل العقوبات ليتوافق مع الغرامات القصوى المطبقة على مخالفات السلامة العامة المماثلة بموجب المراجعات التشريعية الأخيرة.
وكانت تصريحات سابقة أدلى بها وكيل وزارة الداخلية سليمان الفهد عام 2016 قد حددت لأول مرة عقوبة السجن ثلاث سنوات أو الغرامة المكافئة للطائرات المسيرة المجهزة بكاميرات إذا حلقت دون موافقة فوق المناطق السكنية أو المحظورة. وقد وسعت الإدارة العامة للطيران المدني إطار إشرافها منذ ذلك الحين دون المساس بالحظر الأساسي على الرحلات الترفيهية. وتشير البيانات التي جمعها الجهاز إلى استمرار الطلب على التصاريح رغم صرامة إجراءات الموافقة وسجل التنفيذ.
ووجهت وزارة الداخلية السكان إلى الإبلاغ عن أي مشاهدات مشتبه بها للطائرات المسيرة عبر القنوات الرسمية أو خدمات الطوارئ للتدخل الفوري. وقد ساهمت هذه التقارير في التعامل مع مئات الحالات المتعلقة بتهديدات جوية محتملة منذ مطلع 2026 بحسب إحصاءات الوزارة. ويستمر المسؤولون في معالجة الاستثناءات المعتمدة فقط للجهات التي تثبت حاجة تشغيلية واضحة بعد التدقيق من قبل الإدارة العامة للطيران المدني والجهات الأمنية.