أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة اعترضت أربعة صواريخ كروز و21 طائرة مسيرة معادية بعد دخولها المجال الجوي الوطني خلال هجوم إيراني فجر يوم 15 يوليو 2026. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء سعود عبدالعزيز العتيبي إن أنظمة الدفاع الجوي رصدت التهديدات منذ الفجر وتعاملت معها فوراً للحد من الأضرار المحتملة. وتعكس العملية حالة الاستعداد العالية للقوات وفقاً لبيان الوزارة الذي وصف الرد بأنه سريع وفعال في مواجهة الهجوم المتعدد الاتجاهات.
أفادت وزارة الدفاع بحدوث أضرار مادية في عدة مرافق حيوية استهدفها الهجوم رغم أن عمليات الاعتراض حالت دون تأثير أوسع. ولم تسجل أي إصابات بشرية بين العسكريين والمدنيين بحسب تقييم الوزارة للأحداث الليلية. وتحفظت السلطات على تفاصيل محددة عن المواقع المتضررة في انتظار استكمال التحقيقات لمعرفة حجم الدمار الكامل.
وفقاً لوزارة الدفاع تواصل الوحدات الكويتية أداء مهامها الموكلة في إطار حالة استعداد دائم لحماية أمن البلاد وحدودها. وأبرز العتيبي الأداء المنسق لطواقم الدفاع الجوي في تحييد الصواريخ الكروز الواردة وتشكيل الطائرات المسيرة قبل بلوغ أهدافها. وأشارت الوزارة إلى أن الحادث يبرز فعالية الأنظمة الموجودة في التعامل مع مثل هذه التهديدات الجوية.
وضع تقرير «التوازن العسكري» الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في نسخته لعام 2025 الكويت ضمن دول الخليج التي وسعت مخزونات دفاعها الجوي في السنوات الأخيرة لمواجهة مخاطر الطائرات المسيرة والصواريخ الشائعة في المنطقة. وتظهر أرقام المعهد زيادة في شراء أنظمة طبقية مصممة للتعامل مع صواريخ الكروز عالية السرعة وأسراب المركبات غير المأهولة وهي تطورات سبقت الحادث الأخير. وتابعت التحليلات الأمنية الإقليمية الصادرة عن الجهة ذاتها ارتفاعاً في مثل هذه الهجمات عبر دول متعددة منذ أواخر العقد الثاني من القرن الحالي.
لم تربط وزارة الدفاع هجوم 15 يوليو بأي عملية أوسع نطاقاً ولم تقدم سياقاً عملياتياً إضافياً سوى الإجراءات الدفاعية المتخذة. واقتصر إيجاز العتيبي على تأكيد أعداد الاعتراض وعدم وقوع ضحايا مع التشديد على اليقظة المستمرة. ووثقت مراقبة منفصلة أجرتها رويترز في السنوات الأخيرة حوادث جوية متكررة مرتبطة بنشاط إيراني أدت إلى رفع حالة الاستعداد في الدول المجاورة.
أشارت وزارة الدفاع الكويتية إلى أن تحديثات إضافية ستصدر بمجرد انتهاء الفرق الفنية من مراجعة بيانات الاشتباك وتفتيش المواقع. وأعاد بيان العتيبي التأكيد على أن جميع أفرع القوات المسلحة في وضع يمكنها من الرد على أي تطورات لاحقة. ويتماشى هذا النهج مع البروتوكولات المعمول بها التي طبقتها الوزارة في الإنذارات السابقة المتعلقة بنشاط جوي عابر للحدود.