قضت الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا بإلغاء تقييم «ضعيف» أصدرته وزارة التربية بحق طالبة في مدرسة الأحمدي المتوسطة للبنات، وأمرت المسؤولين بتسجيل ترقيتها إلى الصف الدراسي التالي. ومثل المحامي بدر محمد الدلك الطالبة طوال الإجراءات، وقدم أدلة على أن اضطرابات فنية حالت دون مشاركتها في معظم الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025-2026.
ورأى الحكم أن التقييم لم يراع العوائق الخارجة عن سيطرة التلميذة، وطلب من الوزارة تعديل سجلاتها دون تأخير. وحددت وثائق المحكمة أن القرار ينطبق على هذه الحالة بشكل خاص مع التأكيد على حق الطالبة في التقدم مع زميلاتها.
تعتمد وزارة التربية في الكويت على منصة مايكروسوفت تيمز كجزء أساسي من بنيتها التحتية للتعليم الرقمي منذ توقيعها اتفاقاً مع الشركة. وفي نوفمبر 2020، أعلنت مايكروسوفت أن الشراكة وفرت الوصول إلى أوفيس 365 وتيمز لأكثر من 400000 معلم وطالب في جميع أنحاء البلاد. وأصبحت المنصة الوسيلة الرئيسية مجدداً عندما حولت الوزارة كل المدارس الحكومية والخاصة إلى التعليم عن بعد لأكثر من شهرين بدءاً من مارس 2026، بحسب تغطية الكويت تايمز لعودة الطلاب إلى المدارس في 3 مايو 2026.
وقعت تجربة الطالبة في ظل الاعتماد الواسع على الأدوات الرقمية الذي كشف أحياناً عن مشكلات في الاتصال المستقر لدى بعض المستخدمين. ودرست الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا مدة المشكلة في الوصول، والتي استمرت طوال فترة التعليم عن بعد تقريباً في صفها، وخلصت إلى أن ذلك يستوجب إلغاء التقييم الأولي. ويضمن هذا التدخل القضائي للفتاة استمرار تعليمها دون إعادة الصف السابع في مدرستها بالأحمدي.
وتشير إحصاءات التسجيل الأوسع إلى حجم الاعتماد الرقمي في نظام التعليم الكويتي. فقد قدر ديوان الإحصاء المركزي سابقاً عدد الطلاب الكويتيين والمقيمين في التعليم الأساسي بأكثر من 500000، وهو رقم يبرز تأثير أي خلل في المنصات. ورغم زيادة الوزارة للدعم الفني منذ إطلاق المنصة عام 2020، فإن حالات معزولة لا تزال تصل إلى المحاكم الإدارية حين يرى الطلاب أن علاماتهم ناتجة عن أعطاب النظام لا عن قصور دراسي.
ويوجه الحكم الصادر في 10 أغسطس 2026 المسؤولين التربويين إلى تنفيذ الترقية فوراً وإزالة أي إشارة إلى التقييم «الضعيف» المتنازع عليه من ملف الطالبة. وأوضح الدلك أمام الدائرة أن موكلته عادت إلى الدراسة بعد إصلاح الوصول لكنها لم تتمكن من تعويض التقييمات المفقودة في الأسابيع الأولى. ويتماشى القرار مع السوابق الإدارية السابقة التي تولي أهمية للعقبات الخارجية المسجلة عند النظر في النتائج الأكاديمية المتنازع عليها.
وألقت تقارير الكويت تايمز في ربيع 2026 الضوء على النجاحات والتحديات اللوجستية لفترة التعليم عن بعد المطولة التي اعتمدت كلياً على مايكروسوفت تيمز في إيصال الدروس والتقييم. ولم تصدر الوزارة تعليقاً خاصاً بهذا الحكم الفردي، على الرغم من أن شراكتها الطويلة مع مايكروسوفت تركز على تعزيز استقرار المنصة وتدريب المستخدمين على مستوى الدولة. وينهي هذا الملف فصلاً للطالبة المتأثرة بينما يبقي أبواب الأسئلة مفتوحة حول الإجراءات الوقائية لتفادي مثل هذه الاستثناءات التقنية في السنوات الدراسية المقبلة.