أعادت ألمانيا التأكيد على تضامنها مع الكويت وتعهدت بتعميق التعاون الثنائي عبر قطاعات متعددة، وفق ما أعلنه سفيرها المعين لدى الكويت خلال حفل استقبال أقامته السفارة في 6 أكتوبر 2026. جاءت تصريحات الدكتور ديرك روتنبرغ أثناء احتفال السفارة الألمانية في الكويت بالذكرى السادسة والثلاثين لإعادة توحيد ألمانيا بحضور مسؤولين كويتيين ودبلوماسيين وأعضاء في الجالية الألمانية. وأشار روتنبرغ الذي خاطب الحضور إلى أن العلاقات التي أُرست عام 1964 صمدت أمام التحديات، وأن الجانبين يواصلان العمل على تقوية الروابط بينهما، بحسب ما نقلته تقارير صادرة عن وسائل إعلام كويتية منها «كويت تايمز».
وأبدى السفير المعين رضاه عن مستوى الصداقة القائمة لكنه أكد طموحه في تطوير العلاقات مع أبناء الشعب الكويتي. وأشار إلى الحوار الاستراتيجي المستمر بين البلدين، والذي شمل زيارة وزير الخارجية الكويتي الأخيرة إلى برلين للقاء نظيره الألماني يوهان فاديبول. ويغطي هذا الحوار الروابط الاقتصادية والاستثمارية خاصة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والاتصالات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعاون في مجالات الأمن والدفاع والتعليم والشؤون الأكاديمية.
وأبرز روتنبرغ خطط توسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل النزاعات والتحديات الأمنية التي تواجه أوروبا والشرق الأوسط. ويوضح تقييم صادر عن وزارة الخارجية الاتحادية أن حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 1.6 مليار يورو عام 2024، حيث شكلت الصادرات الألمانية نحو 1.2 مليار يورو معظمها من السيارات وقطع غيارها والآلات والمعدات الكهربائية والمنتجات الصيدلانية. أما الاستثمارات الحكومية الكويتية في ألمانيا فتصل إلى نحو 17.4 مليار يورو، بالإضافة إلى استثمارات خاصة تقدر بنحو 14.6 مليار يورو تشمل حصصاً في شركات مثل «دايملر» و«جيا».
ويشير التقييم نفسه إلى اتفاق ثقافي ثنائي نافذ منذ عام 1989 يدعم الشراكات التعليمية مع مؤسسات أكاديمية منها جامعة غوته في فرانكفورت وجامعة غوتنغن. كما افتتحت مدرسة ألمانية أمريكية في الكويت عام 2016 تقدم التعليم باللغات الإنجليزية والألمانية والعربية وفق المنهج الأمريكي. وتقدم روتنبرغ بالشكر للقيادة الكويتية على رسائل التهنئة التي بعثت بها إلى نظرائها الألمان بمناسبة ذكرى التوحيد، معتبراً إياها دليلاً على الاحترام المتبادل الذي يعزز الشراكة.
ومن الخطوات السابقة لتعزيز التعاون توقيع مذكرة تفاهم عام 2025 أسست حواراً استراتيجياً بين وزارتي خارجية البلدين، كما أكدت التصريحات الكويتية. وبنى روتنبرغ كلمته على هذا الأساس مؤكداً المصالح المشتركة في مواجهة قضايا إقليمية مثل الأمن البحري في مضيق هرمز. كما سجلت وزارة الخارجية الاتحادية زيارات رفيعة المستوى متبادلة عززت الروابط السياسية والاقتصادية والشعبية على مدى السنوات الماضية.
وأضفت رئاسة الكويت لمجلس التعاون الخليجي في وقت الاحتفال بعداً إ tamb إضافياً للنقاشات حول تنسيق الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون. ووصف روتنبرغ الكويت بأنها شريك موثوق ملتزم بالقواعد الدولية والاستقرار. وهدف الحفل الذي أقامته السفارة إلى التأكيد على أن الوحدة والانفتاح على الخارج يظلان ضروريين لتحقيق التقدم في بيئة دولية مليئة بالتحديات.