قال الدكتور مطر النيادي سفير الإمارات لدى الكويت إن زيارة الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح تأتي في إطار التضامن والدعم للدولة الشقيقة وسط التحديات الإقليمية. وأكد السفير في تصريح للصحفيين أن الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين على المستويين القيادي والشعبي مع التزامهما المستمر بالتشاور والتنسيق. وشدد النيادي على أن الكويت تحتل مكانة خاصة في قلوب قادة الإمارات ومواطنيها، مشيرا إلى أن توقيت الزيارة يبرز المصير المشترك وتبادل الرؤى حول قضايا عدة. وأضاف أن هذا التواصل رفيع المستوى يعكس التنسيق الدائم بين البلدين في مرحلة حساسة.
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين بأشد العبارات، ووصفتها بانتهاك صارخ للسيادة يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها. وأكدت الوزارة تضامنها التام مع البلدين ودعمها لكل الإجراءات الكفيلة بحماية أمنهما وفق بيانها الرسمي. وأفادت تقارير إقليمية بأن الرئيس الإماراتي وصل إلى الكويت بعد فترة قصيرة من الضربات التي أدت إلى إطلاق الإنذارات في الكويت والبحرين وقطر، حيث اعترضت الدفاعات الجوية الكويتية معظم التهديدات وأصيب شخص واحد. واستغل الرئيس المناسبة ليجدد الدعوة إلى السلام في المنطقة.
وأشار النيادي إلى أن البحرين بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن قدمت مشاريع قرارات بشأن التصرفات الإيرانية مع استمرار المشاورات بين الدول في المنطقة. وأصدرت دول مجلس التعاون الخليجي بيانات مشتركة تدين الممارسات العدائية الموجهة إلى المنطقة على حد قوله. وكشف السفير أن التشاور والتنسيق بين الإمارات والكويت يتواصلان على مختلف المستويات انطلاقا من الروابط الراسخة التي تعود إلى تأسيس مجلس التعاون نفسه.
وأبرز السفير أن فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي انبثقت أولا في الكويت بدعم إماراتي قبل أن تحظى بموافقة باقي الدول الأعضاء. ووصف الزيارة بأنها الأولى لقائد إماراتي إلى الكويت منذ بدء التوترات الحالية الناجمة عن التصرفات الإيرانية. وأوضح النيادي أن التعاون الأمني بين دول المجلس مستمر لأنها تتقاسم رؤية أمنية واحدة ومصيرا مشتركا، إذ يُعد أي تهديد لإحداها تهديدا للجميع.
وقد عززت دول مجلس التعاون التنسيق في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والصحية وغيرها، مما ساهم في توحيد الرؤى وتبادل الخبرات بحسب السفير. وعبر النيادي عن شكره للحفاوة التي قدمها الأمير، والتي تعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها الرئيس الإماراتي لدى القيادة الكويتية. وأكد أن العلاقات الثنائية تقوم على أساس المودة المتبادلة والاحترام والتاريخ المشترك الذي يوجه الشراكة بينهما.
واختتم السفير معربا عن أمله في أن يسود الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الخليج وما حولها. وشدد على أن التواصل المنتظم بين قادة الكويت والإمارات يشكل الركيزة الأساسية للتضامن الخليجي وقدرتهما على مواجهة التحديات المشتركة. وأضاف النيادي أن هذا التواصل يعزز الوحدة في الظروف التي يكون فيها التنسيق أكثر أهمية للمجلس.