أصدر مجلس الوزراء الكويتي بيانا رسميا في 28 فبراير 2026 يستنكر بشدة ما وصفه بهجوم إيراني وقح يستهدف أجواء البلاد وأراضيها. وأوضح البيان أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا لسيادة الكويت والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد المجلس الحق الكامل والأصيل للدولة في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة مشيرا إلى أن كل الإجراءات اللازمة ستتخذ لحماية الأراضي والمواطنين والمقيمين بما يتناسب مع حجم العدوان.
ونوه البيان بأن أنظمة الدفاع الكويتية نجحت في اعتراض الهجوم وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة وقواعد الاشتباك. وحذر من أن استمرار مثل هذه الأعمال العسكرية العدوانية في المنطقة سيهدد الأمن والاستقرار لجميع الأطراف. وأدان المجلس على نحو منفصل الضربات الإيرانية التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والأردن معبرا عن تضامنه التام مع تلك الدول ودعمه للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها.
وكرر وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح الإدانة خلال اجتماع استثنائي عبر الفيديو لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الأول من مارس 2026. وشدد الوزير في تصريحات نقلها بيان صادر عن وزارة الخارجية على التزام الكويت بحقها الشرعي في الدفاع عن النفس واتخاذ جميع الخطوات الضرورية والمتناسبة التي تحمي أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها. وتقدم بالشكر للدول الشقيقة والصديقة على مواقفها الداعمة عقب العدوان.
وأصدرت وزارة الخارجية بيانات متتالية في الأيام التي تلت الهجمات وصفتها بأنها تعكس نمطا عدائيا مستمرا. وخلص تقييم للوزارة إلى أن هذه الضربات تشكل انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي إضافة إلى ميثاق الأمم المتحدة. ودعا المسؤولون المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما في منع أي تصعيد إضافي قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.
وقدم مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير ناصر الهيون إدانة مماثلة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 2 مارس 2026. ووفقا لخبر لوكالة كونا وصف الهيون الهجوم الصاروخي الإيراني بانتهاك صارخ للسيادة والأجواء لا يمكن تبريره بأي ذريعة. وحث على الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية الإيرانية مؤكدا أن الكويت ستتخذ كل الإجراءات الشرعية لحفظ أمنها واستقرارها.
وأبرزت سلسلة البيانات الصادرة عن مجلس الوزراء ووزارة الخارجية استعداد الكويت للدفاع عن نفسها مع إعطاء الأولوية لخفض التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية. وأشارت بيانات الوزارة إلى نجاح الدفاعات الجوية الوطنية في الاعتراض كدليل على الجاهزية التشغيلية. وقدمت مواقف مماثلة في مخاطبات أمام منتديات دولية أخرى مما يعزز اتساق الرد الرسمي الكويتي على هذه الحوادث.