ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن السفير تركي خالد المكراد أشاد بعمق العلاقات التاريخية بين الكويت وأوزبكستان خلال حفل استقبال أقيم في العاصمة الأوزبكية احتفاء بالذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال. جمع الحفل الرئيس شوكت ميرزيوييف مع عدد من الوزراء والمسؤولين السامين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في طشقند. وتسلم المكراد ميدالية تذكارية أصدرها مرسوم رئاسي تقديرا لهذه المناسبة وانضم إلى زملائه في السفارة لتهنئة القيادة والحكومة والشعب الأوزبكيين متمنيا لهم دوام التقدم والازدهار.
وقال السفير لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن البلدين يحرصان على تطوير التعاون عبر مختلف المجالات بما يخدم مصالحهما المتبادلة. وأوضح أن العلاقات الكويتية الأوزبكية شهدت تطورا مستمرا يوسع آفاق العمل المشترك. وشدد المكراد على التزام البلدين بالحفاظ على التنسيق والمشاورات بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين عام 1994 وهو الأساس الذي دعم التواصل الثابت منذ ذلك الحين. وافتتحت الكويت سفارتها في طشقند عام 2001 تلتها بعثة أوزبكستان في مدينة الكويت بعد ثلاث سنوات مما أتاح قنوات دائمة للحوار. وقد سهلت هذه الهياكل تبادلات رفيعة المستوى تسارعت في السنوات الأخيرة.
وقام الرئيس ميرزيوييف بزيارة رسمية إلى الكويت في فبراير 2025 أسفرت عن بيان مشترك حول الشراكة الشاملة ومهدت الطريق أمام عدة اتفاقيات ملموسة. وقعت الحكومتان اتفاقيات شملت التعاون الصناعي وبروتوكولا في مجال النقل الجوي وتبادل العمالة وتطوير المدن الذكية والرعاية الصحية والثقافة وخطة عمل سياحية للأعوام 2025-2027. كما رتب المسؤولون التعاون مع صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية لدعم مشاريع محددة.
وأعلن وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي لازيز كودراتوف أن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع خمسة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية. وأشار إلى شحنة تجريبية ناجحة من سمرقند إلى الكويت أنجزت في 15 يوما الشهر الماضي وإلى أعمال جارية على طريق بديل عبر موانئ شمال إيران قد يقلص مدة التسليم إلى سبعة أو ثمانية أيام. وأبرز كودراتوف أكثر من 30 شركة أوزبكية تعمل حاليا مع شركاء كويتيين مع مناقشات حول عقود واستثمارات إضافية في مجالات مثل الصناعات البتروكيماوية وتطوير العقارات والأمن الغذائي.
واختتمت الدورة الثانية للجنة الكويتية الأوزبكية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني بالتزامات بتسهيل الاعتراف المتبادل بالمعايير وتوسيع دور القطاع الخاص. وزادت شركة الجزيرة للطيران من خدمات رحلاتها التي يعزو المسؤولون إليها دورا في تعزيز التواصل بين الشعبين والنشاط التجاري. ويواصل الجانبان استكشاف الطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية واللوجستيات كمجالات واعدة للشراكة المستقبلية التي تبني على زخم الاتفاقيات الأخيرة.