نشر المرسوم بقانون رقم 136 لسنة 2026 الأحد في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وهو يحل محل جدول الحد الأدنى لسنوات الخدمة المرفق بالمرسوم رقم 126 لسنة 2018 مع الإبقاء على الرواتب والعلاوات والمكافآت لكل درجة. ويحدد الجدول المحدث ثلاث سنوات كحد أدنى للرتب التي تشمل مستشار محكمة الاستئناف والنائب العام ووكيل النيابة في المحكمة الابتدائية والقاضي من الدرجة الأولى والقاضي من الدرجة الثانية والقاضي من الدرجة الثالثة. أما وكيل النيابة «سي» فيطبق عليه حد أدنى قدره أربع سنوات، وقد دخل المرسوم حيز التنفيذ فوراً بعد نشره في الجريدة الرسمية. ووصف وزير العدل ناصر السميط هذا الإجراء بأنه من أوائل الخطوات التنفيذية المصاحبة لتطبيق قانون التنظيم القضائي الذي صدر في وقت سابق من العام الجاري.
وقال السميط في بيان إن تقصير الفترات يقلص الزمن اللازم لترقية الكويتيين المؤهلين إلى المناصب القضائية العليا، وذلك تماشياً مع التوجيهات الرامية إلى استكمال الكويتة الكاملة للسلطة القضائية والنيابة العامة. وشدد الوزير على أن جميع الترقيات ستظل مراعاة لشروط الأقدمية والأهلية والكفاءة وتقارير التفتيش والأنظمة الحاكمة. وسيبقى شاغلو المناصب المتأثرة حالياً في أماكنهم إلى حين صدور مراسيم التعيين الرسمية، وبعد ذلك سيعود من تنتهي مدتهم إلى مهامهم القضائية العادية وفق رتبهم وأقدميتهم. وتصف المذكرة التوضيحية المرفقة بالمرسوم المناصب الإدارية العليا بأنها تكليفات مؤقتة تعتمد على احتياجات المؤسسة وليست حقوقاً شخصية.
وتشمل التغييرات المناصب القيادية داخل النيابة العامة، بما في ذلك النائب العام وبعض المناصب العليا في النيابة، وفق نص المرسوم. وأشار السميط إلى أن هذا الهيكل الجديد يعزز الدوران المنتظم ويفتح المجال أمام المواطنين المؤهلين لإدارة المنظومة القضائية مع الحفاظ على جوهر وظيفة الفصل في المنازعات. ويبني هذا المرسوم مباشرة على المرسوم بقانون رقم 80 لسنة 2026 الذي حدد مهلة قصوى مدتها خمس سنوات لتحقيق الكويتة في السلطة القضائية والنيابة العامة. وأفادت «تايمز كويت» بأن الإصلاح يعكس الانتقال من مرحلة صياغة التشريعات إلى التنفيذ العملي بهدف تقديم عدالة أسرع وأكثر استقراراً.[[1]](https://timeskuwait.com/kuwait-moves-to-accelerate-kuwaitization-of-judiciary-and-public-prosecution/)
وأكد السميط أن نجاح هذه الإصلاحات لن يُقاس بعدد القوانين التي تم تعديلها بل بتأثيرها على الجمهور، بما في ذلك تقليص أمد التقاضي وزيادة الاتساق في الأحكام وتوصيل الحقوق بكفاءة أكبر. وأشار إلى عملية الإصلاح الشاملة الواردة في توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والتي تشمل معالجة النقاط الضعيفة وتطوير الكوادر الوطنية والحفاظ على الاستقرار القضائي. وأضاف الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً وثيقاً بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء لترجمة الأحكام الجديدة إلى أداء أفضل ورقابة ومساءلة أكبر داخل المحاكم ومكاتب النيابة.
وقد أسفرت خطوات تحديث القضاء السابقة بالفعل عن مكاسب ملموسة، حيث انخفض إجمالي عدد القضايا أمام المحاكم بنسبة تزيد على 20 بالمئة في الفترات الأخيرة وفق أرقام وزارة العدل. وأدت تعديلات منفصلة إلى رفع الحد المالي لبعض الطعون وتوسيع الإجراءات الإلكترونية، مما ساهم في تقليل التراكمات في مستويات محاكم متعددة. ويشكل المرسوم الحالي بشأن فترات الخدمة عنصراً واحداً ضمن هذا الجهد المستمر لرفع الكفاءة مع الحفاظ على استقلال القضاء ونزاهته. وقال السميط إن العمل الحقيقي يبدأ الآن مع التنفيذ، والهدف النهائي هو أن يشهد أفراد الجمهور عدالة أكثر كفاءة واستقراراً.