أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في 16 مارس 2026 أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف وتفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم حزب الله المحظور، أسفر ذلك عن اعتقال 14 مواطناً كويتياً ولبنانيين اثنين. وقالت الوزارة في بيانها إن المجموعة كانت تخطط لتنفيذ أعمال تخريبية تهدف إلى النيل من السيادة الوطنية وزعزعة الأمن وتجنيد أعضاء جدد. وأسفرت المداهمات التي جرت بعد الحصول على الإذن القانوني من النيابة العامة عن ضبط العديد من المواد المرتبطة بالمخطط.
وبحسب جرد الوزارة، فقد تمكنت السلطات من العثور على أسلحة نارية وذخيرة إلى جانب سلاح مخصص لعمليات الاغتيال، وأجهزة اتصال مشفرة تضمنت أدوات شفرة مورس، وطائرات مسيرة، وخرائط، ومواد مخدرة، ونقوداً، وأسلحة تدريبية، وأعلام أو صور مرتبطة بتنظيمات إرهابية. وأفادت الوزارة بأن التحقيقات مستمرة وسيتم إحالة جميع المشتبه بهم إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ووصف المسؤولون العملية بأنها ثمرة مراقبة مكثفة حالت دون تحول التهديدات المحتملة إلى واقع.
وشكل هذا التفكيك جزءاً من موجة من الإجراءات الأمنية ضد شبكات حزب الله المشتبه بها في الكويت خلال شهر مارس 2026 وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وأعلنت الوزارة في بيان لاحق عن اعتقال خلية أخرى تضم خمسة مواطنين كويتيين وشخصاً آخر سُحبت جنسيته لتخطيطهم عمليات اغتيال تستهدف شخصيات الدولة، وفقاً لتقرير نشره موقع ذا ميديا لاين. وقام العميد ناصر بوسليب المتحدث باسم الوزارة بتوضيح تلك النتائج اللاحقة في تصريحات علنية نقلتها العديد من الوسائل الإعلامية الإقليمية.
وتحافظ الكويت على سياسة تصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً، وقد فككت خلايا مماثلة في السنوات الماضية، كما أشارت التقارير التاريخية التي استشهد بها موقع لونغ وور جورنال. وأكدت الوزارة مراراً أن التعاون مع مثل هذه الجماعات الخارجية لن يُتسامح معه، معتبرة الأمن الوطني والسيادة خطاً أحمر مطلقاً في بيانها الصادر في 16 مارس. وتشير البيانات المستمدة من الإصدارات الحكومية الكويتية إلى محاولات متكررة من قبل الجماعة المدعومة من إيران لإقامة مواطئ قدم محلية.
وتطابقت نتائج العملية الأولى مع التفاصيل التي أكدتها لاحقاً تقارير نشرها موقع الشرق الأوسط، والتي أشارت إلى تركيز الخلية على قدرات التجسس والتجنيد إلى جانب المواد المادية التي تم ضبطها. ويواجه جميع الأفراد الـ16 من الخلية الرئيسية اتهامات تتعلق بالإرهاب والتهديدات ضد أمن الدولة، حسبما أكدت السلطات. ومن المتوقع أن تستند الإجراءات القضائية إلى الأدلة المضبوطة والتحقيقات الجارية.
وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أن أي تعاطف أو تعاون مع كيانات إرهابية محظورة سيواجه إجراءات صارمة. وشدد البيان على أن الاعتقالات تهدف إلى حماية الكويت من التدخلات الخارجية التي تستهدف استقرارها. وظلت التفاصيل الكاملة حول نطاق الشبكة قيد التحقيق وقت الإفصاح الأولي.