أعلنت شركة راينميتال أنها تزود القوات البحرية الكويتية بنظام «مالتي أمونيشن سوفت كيل» (MASS) لأول مرة، وفق بيان صادر عن المقاول الدفاعي. يشمل الطلب قاذفات لثماني سفن إضافة إلى ذخيرة «أومني تراب-إي آر» المقابلة، حيث يقدر عقد القاذفات بنطاق العشرات المنخفضة من ملايين اليورو، وعقد الذخيرة بنطاق الملايين المنفردة العالية. وتضمن الاتفاق أنشطة الدمج والتحقق من الصلاحية والتكليف، وقد سُجل خلال الربع الثاني من عام 2026. ومن المتوقع أن تبدأ التسليمات فوراً وتتواصل حتى الربع الثاني من عام 2029.
وستزود هذه الأنظمة زوارق الصواريخ الموجهة من فئة «الدرة» التي تشكل اللبنة الأساسية لأكبر برنامج كويتي لبناء السفن الحربية منذ أكثر من 15 عاماً. وتقوم شركة أبوظبي لبناء السفن بتصنيع هذه الزوارق لحساب مجموعة «إيدج» المتمركزة في الإمارات، والتي أبرمت عقداً رئيسياً بقيمة 9 مليارات درهم مع وزارة الدفاع الكويتية في يونيو 2025 للبرنامج الذي وصفته «قوة» بأنه أكبر صفقة تصدير بحرية في تاريخ المنطقة. وقد أُطلق الهيكل الأول المسمى «النوخذة» في ساحة بناء السفن التابعة للشركة في فبراير 2026.
ووصف بيان راينميتال نظام MASS بأنه نظام معياري يستطيع حماية السفن من الصواريخ المضادة للسفن والأسلحة الموجهة بالليزر سواء في أعالي البحار أو المياه الساحلية أو حتى الأنهار. وهو ينشر خدعاً متعددة الطيف تشمل الرادار والأشعة فوق البنفسجية والإلكترو-بصرية والليزر والأشعة تحت الحمراء من خلال قاذف واحد يمكن أن يندمج مع أنظمة القيادة القائمة أو يعمل بشكل مستقل. أما طلقات أومني تراب-إي آر فتوفر مدىً أطول ومسارات أكثر دقة مصممة خصيصاً لمواجهة الرادارات التصويرية المعاصرة والتهديدات الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.
وقد أبرم الكويت مجموعة من العقود المكملة لمنصة «الدرة» في الأشهر الأخيرة في إطار تسارع عملية التحديث البحري. إذ حصلت شركة ليوناردو على عقد بقيمة 320 مليون يورو في مايو 2026 لتجهيز أنظمة قتال حديثة تشمل الرادارات وأنظمة الإدارة للزوارق، على ما أعلنته الشركة الإيطالية حينها. وأعقبتها الشركة الفرنسية إتش جي إتش باتفاق لتزويد السفن الثمانية ذاتها بأجهزة استشعار مراقبة تعمل بالأشعة تحت الحمراء بزاوية 360 درجة من طراز سبينيل، كما أفاد موقع «ديفنس بوست» مطلع يوليو.
وتعتمد زوارق فئة «الدرة» على تصميم «فالاج 3» ويبلغ طولها نحو 63 متراً وإزاحتها حوالي 725 طناً، وتصل سرعتها القصوى إلى 25 عقدة ومداها 2000 ميل بحري عند سرعة 16 عقدة، بحسب بيانات مجلة «جينز» التي أوردتها «قوة». وتهدف هذه السفن إلى تعزيز الأمن البحري والدوريات الساحلية وعمليات البحث والإنقاذ وحماية منشآت الطاقة البحرية لدى القوات البحرية الكويتية. ويستند البرنامج إلى تعاون سابق بين أبوظبي لبناء السفن وليوناردو أسفر عن إنتاج أكثر من 25 سفينة بحرية على مدى عشرين عاماً.
وتشمل التحديثات البحرية الأوسع للكويت عقداً بقيمة 213 مليون دولار مُنح لشركة «إس آر تي مارين سيستمز» في أكتوبر 2024 لبناء شبكة مراقبة رادارية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتغطي أكثر من 40 ألف ميل مربع من المياه الإقليمية، بحسب ما أعلنته الشركة البريطانية. ويتضمن المشروع 12 برج رادار وطائرة مراقبة ومراكز قيادة على البر، ومن المزمع أن يبلغ القدرة التشغيلية الكاملة بحلول منتصف 2026. وتعكس هذه الاستثمارات استمرار تركيز دول الخليج على توسيع القدرات البحرية في ظل الاحتياجات البحرية المتغيرة في المنطقة.