أفادت وزارة الداخلية بأن عملية مشتركة بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للجمارك أسفرت عن اعتقال وافد بنغالي في الجليب الشيوخ يوم 26 يونيو 2026. واعترضت القوات شحنة مشبوهة وصلت عبر شركة بريد سريع، وألقت القبض على المشتبه به لحظة استلامه الطرد. وكشفت التحاليل أن الشحنة تضم 80 ورقة مشبعة بمادة مخدرة، فيما عثرت السلطات أثناء تفتيش منزله على سبع أوراق إضافية مشبعة بالمادة ذاتها.
وأظهر التحقيق أنه يعمل بناء على توجيهات من شريك مقيم في دولة آسيوية، كان قد أمره بجمع هذه المواد وتوزيعها على مستخدمين نهائيين في مواقع متفرقة. وذكرت الوزارة أن الجهات المختصة فعلت قنوات التعاون الدولي لملاحقة الشريك الأجنبي وأي شبكات مرتبطة به. وأحيلت كل المضبوطات والمشتبه به إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتندرج هذه العملية ضمن تعزيز الرقابة على مسارات الاستيراد التجاري التي غدت الطريق المفضل لإخفاء المخدرات خلال السنوات الماضية. وقال اللواء محمد قبازرد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لوكالة الأنباء الكويتية إن حالات التهريب خلال النصف الأول من 2026 انخفضت إلى 15 مقابل 102 حالة في الفترة المقابلة من 2025. كما تراجعت قضايا الاتجار من 354 إلى 184 في الإطار الزمني نفسه بحسب إحصاءات الوزارة.
ورأى قبازرد في هذا الانخفاض دليلاً على نجاح الضربات الاستباقية ضد سلاسل التهريب والتوزيع. وساهمت هذه الاستراتيجية في رفع أسعار بعض المواد في الشارع وتقليل توافرها داخل الكويت وفق ما أوردته الإحاطة. وظلت عمليات اعتراض الشحنات المشابهة محوراً بارزاً في بيانات الوزارة طوال عام 2026.
وتبين إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن الوافدين يشكلون نحو ثلثي عدد سكان الكويت، وهو ما يفسر تنوع الجنسيات التي تظهر في حملات مكافحة المخدرات. وتزامن الاعتقال الذي نفذ في 26 يونيو مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها، حيث أصدرت الوزارة أرقامها المحدثة حول جهود الإنفاذ. وتواصل الجهات المعنية التعامل مع مثل هذه القضايا عبر المسارات القضائية المعتادة مع التركيز على تتبع الموردين في المنبع.