أحاط سفير كازاخستان يرزان يليكييف وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي صبيح المخيزيم في ١٥ يونيو بمقترح الرئيس قاسم جومارت توكايف لإنشاء منظمة دولية للمياه مقرها الأمم المتحدة، مما دفع الكويت إلى مراجعة المبادرة في وقت تعطي فيه الأولوية لأمن المياه وسط التحديات العالمية. وشمل الاجتماع أيضاً إمكانية توسيع التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وإدارة المياه، مع إعراب الوزير عن تأييده للجهود الدولية لمواجهة قضايا المياه.
تم طرح المقترح لأول مرة من قبل الرئيس توكايف في ديسمبر ٢٠٢٥ خلال منتدى في عشق آباد بتركمانستان. ووفقاً لتقارير من مصادر رسمية كازاخستانية، اقترح توكايف تحويل آلية التنسيق الحالية للأمم المتحدة بشأن المياه، التي تضم ٣٦ كياناً تابعاً للأمم المتحدة وعشرات المنظمات الشريكة، إلى وكالة متخصصة كاملة. وستعمل هذه الخطوة على توحيد الولايات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي مع دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وقد أجرت المسؤولون الكازاخستانيون مشاورات منذ ذلك الحين، بما في ذلك في قمة بيئية إقليمية استضافتها أستانا في أبريل ٢٠٢٦.
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حوالي ٢.٢ مليار شخص يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب المدارة بأمان. ويضع تقرير الأمم المتحدة العالمي لتطوير المياه لعام ٢٠٢٦ الرقم الخاص بمن ليس لديهم صرف صحي مدار بأمان عند ٣.٥ مليار، في حين يواجه نحو ٤ مليارات شخص نقصاً حاداً في المياه لمدة شهر واحد على الأقل كل عام. وتشكل الزراعة ٧٢ في المائة من سحب المياه العذبة العالمية، وفقاً لتقييمات منظمة الأغذية والزراعة والأمم المتحدة للمياه. وقد زادت هذه الاتجاهات من الحاجة إلى تحسين التنسيق العالمي الذي أشارت إليه المقترح الكازاخستاني.
أكد الوزير صبيح المخيزيم أن أمن المياه يظل أولوية قصوى بالنسبة للكويت. وذكرت عرب تايمز أنه أبرز أهمية الاستدامة طويلة الأجل للبنية التحتية للمياه والطاقة وسط الظروف الإقليمية والعالمية السائدة. وقال الوزير إن الكويت ستدرس المقترح بعناية وعبر عن دعمه للمبادرات الدولية التي تتناول التحديات المتعلقة بالمياه.
استعرضت المناقشات التي جرت في ١٥ يونيو آفاق تعزيز الروابط الثنائية في توليد الكهرباء وإدارة موارد المياه وتقنيات الطاقة المتجددة. وأكد الجانبان، وفقاً لحساب عرب تايمز، التزامهما بالتعاون في مجال التنمية المستدامة. وجرت المحادثات في خلفية من الاعتراف المشترك بأن أمن الطاقة والمياه يحملان وزناً استراتيجياً متزايداً في جميع أنحاء العالم.
وصفت كازاخستان المنظمة المتخيلة بأنها منصة لتنسيق الجهود الوطنية والمؤسسية، وتبادل البيانات والتكنولوجيا، وتطوير حلول مشتركة. وأشارت بيانات من قمة أستانا لعام ٢٠٢٦ إلى أن المبادرة تسعى إلى رفع المستوى السياسي لقضايا المياه داخل نظام الأمم المتحدة. ويشكل انخراط الكويت عنصراً واحداً من التواصل الدبلوماسي الأوسع حول المقترح الذي جذب انتباه العديد من الدول والمنظمات.